الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٤ - القول الأوّل عدم الحرمة (جواز البیع)
الشامل للقسمين. كما لا فرق بين ما إذا كان المشتري معروفاً بأنّه يعمل العنب خمراً و إنّه شغله أو لم يكن كذلك و إن كان الإحتياط في الأوّل أشد»[١].
أدلة القول الأوّل
قال الشِیخ البحرانيّ قبل بِیان الرواِیات: «الأخبار لا تخلو من اختلاف و اضطراب في المقام».[٢]
الدلِیل الأوّل: الآِیة
قوله- تعالِی: (أَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ).
قال العلاّمة الحلّيّ رحمه الله: «إنّه عقد تمّ بشروطه و أركانه و لم يقترن به ما يبطله و كان سائغاً؛ لقوله- تعالى: (أَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ)[٣].[٤]
ِیلاحظ علِیه: أنّ ظاهر الآِیة: (أَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ) العرفيّ الممضِی عند العقلاء و صورة الإعانة علِی الجرم لِیست من البِیع العرفيّ الممضِی عند العقلاء.
الدلِیل الثاني: الرواِیات
فمنها: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ[٥] عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ[٦] وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى[٧] جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ[٨] قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ علِیه السلام عَنْ بَيْعِ
[١] . مهذّب الأحکام ١٦: ٧٠.
[٢] . الحدائق ١٨: ٢٠٢.
[٣] . البقرة: ٢٧٥.
[٤] . منتهِی المطلب ١٥: ٣٦٣.
[٥] . الکلِیني: إماميّ ثقة.
[٦] . سهل بن زِیاد الآدمي: مختلف فِیه و هو إماميّ ثقة علِی الأقوِی.
[٧] . الأشعري: إماميّ ثقة.
[٨] . البزنطي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.