الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٨٧ - الفصل الثالث في أخذ الأجرة علی ما یحرم عمله من الصور
الْقِيَامَةِ مَنْ صَوَّرَ صُورَةً مِنَ الْحَيَوَانِ يُعَذَّبُ حَتَّى يَنْفُخَ فِيهَا وَ لَيْسَ بِنَافِخٍ فِيهَا وَ الْمُكَذَّبُ[١] فِي مَنَامِهِ يُعَذَّبُ حَتَّى يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ وَ لَيْسَ بِعَاقِدٍ بَيْنَهُمَا وَ الْمُسْتَمِعُ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ وَ هُمْ لَهُ كَارِهُونَ يُصَبُّ فِي أُذُنِهِ الْآنُکُ وَ هُوَ الْأُسْرُبُ»[٢].
إستدلّ بها الإمام الخمِینيّ رحمه الله و قال: «لا يبعد دلالة رواية محمّد بن مروان عليه، بناءً على حجّيّة مفهوم القيد في مثل المقام؛ لأنّ الحيوان مخصوص أو منصرف إلى غير الملائكة و الجنّ و الشيطان بلا شبهة»[٣].
أقول: إنّ هذه الرواِیة لا تصلح لأن تکون دلِیلاً؛ بل تصلح أن تکون مؤِیّدةً؛ لأنّها ضعِیفة.
الدلِیل الثاني
إنّ المظنون، بل الظاهر من مجموع الروايات أنّ وجه تحريم الصور و التماثيل هو التشبّه بالخالق- جلّت قدرته- في المصوّريّة التي هي من صفاته الخاصّة و التصوير الخياليّ من المذكورات ليس تشبّهاً به- تعالى- لأنّه لم يصوّرها كذلك حتّى يكون التصوير تشبّهاً به[٤].
إشکال في الدلِیل الثاني
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «فيه مضافاً- إلى أنّ من المحتمل جدّاً أن يكون ملاک النهي هو سدّ باب عبادة الأصنام و الأوثان و تصوير المثال الروحانيّ من أحسن الوجوه لترويج هذاالمسلک- إنّ الملاک هو التشبّه في التصوير و الخلق إجمالاً لا في جميع الخصوصيات و إلّا لم يتحقّق التشبّه؛ للفرق الواضح بين الحيوان المصوَّر و الحيوان
[١] . المکذِّب.
[١] . وسائل الشِیعة ١٧: ٢٩٧، ح ٧ (هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة؛ لوجود هشام بن أحمر و محمّد بن مروان في سندها و هما مهملان).
[٢] . المکاسب المحرّمة ١: ٢٧٦.
[٣] . المکاسب المحرّمة (الإمام الخمِیني) ١: ٢٧٢.