الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٢١ - بماذا یحصل التدلیس؟ (مصادیق التدلیس، أسباب التدلیس)
رُءُوسِهِنَّ. قَالَ: «إِذَا كَانَ صُوفاً فَلَا بَأْسَ وَ إِنْ كَانَ شَعْراً فَلَا خَيْرَ فِيهِ مِنَ الْوَاصِلَةِ وَ الْمَوْصُولَةِ»[١].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٢].
ِیلاحظ علِیه: أنّ هذه الرواية مع ضعف سندها لا تدّل علِی الحرمة؛ بل قوله علِیه السلام «فلا خِیر فِیه» ظاهر في رجحان الترک فقط.
القول الثاني
الکراهة[٣] و هو الحق؛ للأدلّة السابقة و سِیأتي من الأدلّة و للجمع بِین الرواِیات مع تأِیِید بناء العقلاء علِی الجواز.
الدلِیل الأوّل: الرواِیات
فمنها: بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ تَمْشُطُ الْعَرَائِسَ لَيْسَ لَهَا مَعِيشَةٌ غَيْرُ ذَلِكَ وَ قَدْ دَخَلَهَا ضِيقٌ؟ قَالَ: «لَا بَأْسَ وَ لَكِنْ لَا تَصِلِ الشَّعْرَ بِالشَّعْرِ»[٤].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٥].
أقول: «لابدّ من حمل النهي علِی الکراهة للجمع بِین الرواِیات».
و منها: عَنْهُمْ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَشْيَمَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام قَالَ: دَخَلَتْ مَاشِطَةٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلِی الله علِیه و آله و سلّم فَقَالَ لَهَا: «هَلْ تَرَكْتِ
[١] . وسائل الشِیعة ١٧: ١٣٢، ح ٥ (هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة؛ لوجود ِیحِیِی بن مهران و عبد الله بن الحسن في سندها و هما مهملان).
[٢] . ظاهر کفاية الأحکام ١: ٤٤٢ و کذلك في حاشية المکاسب (الإِیرواني) ١: ١٩.
[٣] . الخلاف ١: ٤٩٢ - ٤٩٣؛ منهِی المطلب ٣: ٣١٦ - ٣١٧؛ جواهر الکلام ٢٢: ١١٣ - ١١٤؛ ظاهر کتاب المکاسب (ط. ج) ١: ٨٤؛ حاشِیة المکاسب (الإِیرواني) ١: ١٩؛ ظاهر أنوار الفقاهة (کتاب التجارة): ١٤٨ و ١٥٠؛ المواهب: ٣٥٥ - ٣٥٦.
[٤] . وسائل الشِیعة ١٧: ١٣٢، ح ٤ (في برنامج دراِیة النور: هذه الرواِیة مسندة و موثّقة).
[٥] . ظاهر الخلاف ١: ٤٩٢ - ٤٩٣؛ ظاهر مجمع الفائدة ٨: ٨٤.