الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٣٩ - القول الثاني حرمة الإقتناء
الإشکال الثاني
قال المحقّق الإِیروانيّ رحمه الله: «إنّ النبويّ وارد في موضوع شخصي، فلعلّ تصاوير المدينة كانت أصناماً و كلابها مؤذيات و قبورها مسنّمات[١]مع أنّ عموم الكلاب لغير العقور لا يصلح لصرف الهيئة إلى الكراهة؛ بل ظهور الحكم مقدّم على ظهور المتعلّق و يوجب التصرّف فيه مع أنّ تسوية القبر تصرّف في مال الغير لا تسوّغها الكراهة«.[٢]
کما قال بعض الفقهاء حفظه الله: «إنّ الظاهر أنّ المراد من الصور هو الأصنام المعبودة في الجزيرة العربيّة أيّام الجاهليّة»[٣].
الإشکال الثالث
إنّه قاصر سنداً و دلالةً؛ إذ لا يستفاد منه أزيد من المرجوحيّة[٤].
و منها: [٥] عَنْ أَبِيهِ[٦]عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى[٧] عَنْ حَرِيزٍ[٨] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ[٩] قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام عَنْ تَمَاثِيلِ الشَّجَرِ وَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ فَقَالَ: «لَا بَأْسَ مَا لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مِنَ الْحَيَوَانِ»[١٠].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[١١].
[١] .کذلك في مصباح الفقاهة ١: ٢٣٥.
[٢] . حاشِیة المکاسب ١: ٢٢.
[٣] . المواهب: ٤٠٥.
[٤] . مهذّب الأحکام ١٦: ٨٦.
[٥] . أحمد بن أبي عبد الله البرقي، أحمد بن محمّد بن خالد البرقي: إماميّ ثقة.
[٦] . محمّد بن خالد البرقي: إماميّ ثقة.
[٧] . الجهني: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
[٨] . حرِیز بن عبد الله السجستاني: إماميّ ثقة.
[٩] . الثقفي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
[١٠] . وسائل الشيعة ١٧: ٢٩٦؛ ح ٣ (الحقّ أنّ هذه الرواِیة مسندة و صحِیحة).
[١١] . التعلِیقة علِی المکاسب (اللاري) ١: ١٠١.