الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٠١ - القول الثاني التفصيل
المنع، نعم لا بدّ من بذل ما لا يزيد عليه لئلّا يكون سفهاً»[١].
القول الثاني: التفصيل
قال السيّد العاملي رحمه الله: «منها [الأشياء] ما ينتفع بها نفعاً نادراً تسقطه عقول أهل المعيشة، و هذا يحرم بيعه و إن لم يكن بحيث تسقطه العقول، فإن لم يقصد ببيعه تلك المنفعة النادرة فهو محرّم أيضاً على تأمّل، و إن قصد ببيعه تلك المنفعة، فالظاهر الجواز و تحمل الإطلاقات و إجماع «المبسوط» على غير هذا الفرض»[٢].
و قال المحقّق النراقي رحمه الله: «قد يكون الشيء ممّا ينتفع به و يكون مالاً، و لكن يبلغ في القلّة حدّاً لا ينتفع به و لا يعدّ مالاً عرفاً، كالحبّة و الحبّتين من الحنطة. و التحقيق: إختلافه باختلاف الأحوال و القصود، فقد يمكن أن يكون بيعه ممّا تترتّب عليه فائدة مقصودة للعقلاء»[٣].
و قال الشيخ النجفي رحمه الله: «حبّة الحنطة و نحوها كذلك [يجوز بيعها و الإكتساب بها مع الإنتفاع المعتدّ به] و دعوى أنّ ندور المنفعة لا يجوز الإكتساب مع حصولها أيضاً واضحة المنع، بل عموم الأدلّة و إطلاقها و السيرة على خلافها»[٤].
و قال الشيخ المامقاني رحمه الله: «القول بجوازه [ما لا ينتفع به لکثرته] مع الإنتفاع المعتدّ به و بعدم جوازه مع عدمه للسفه و نحوه محلّ نظر بل منع و إلّا لجرى في سائر المبيعات؛ إذ لا مبيع إلّا و هو كذلك و التزامه في الجميع كالمقطوع بعدمه»[٥].
[١] . مجمع الفائدة ٨: ١٦٧ (التلخيص).
[٢] . مفتاح الکرامة (ط. ج) ١٢: ١٣٣.
[٣] . مستند الشيعة ١٤: ٣٠٥- ٣٠٦.
[٤] . جواهر الكلام ٢٢: ٣٧.
[٥] . غاية الأمال ١: ٦٦.