الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٨٧ - المطلب الأوّل في الحکم التکلیفي
القاسم الصِیقل، قال کتبت إلِیه علِیه السلام ] إنّي رجل صيقل[١] اشترى السيوف و أبيعها من السلطان أ جائز لي بيعها؟ فكتب علِیه السلام: «لا بأس به»[٢] [٣].
ِیلاحظ علِیه، أوّلاً: أنّ دلالة الأوّل لا إشکال فِیه؛ إذ المفهوم منه أنّه إذا کان تجارة السلاح ففِیه البأس و البأس في مقام الجواب عن سؤال المسلمِین معناه عدم جواز تجارة السلاح، لا کراهة التجارة. و ثانِیاً: أنّ السلطان في الرواِیة من المخالفِین للمؤمنِین؛ فِیجوز بِیع السلاح للسلطان المخالف إذا لم ِیکن في حال الحرب مع المؤمنِین.
الإشکال الثاني
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله: «التحقيق عدم إطلاقهما لما تقدّم و لا لعدم الجواز فيما إذا لم يكن خوف منهم و لا في تقويتهم إحتمال ضرر على المسلمين؛ كما لو كانوا تحت سلطة الإسلام. أمّا الثانية فلأنّ الحكم فيها معلّق على أهل الحرب و الظاهر المتفاهم منهم الجماعة المستعدّون للحرب و تكون مباينةً بينهم و بين المسلمين و أمّا الأولى فإنّها بصدد بيان جواز حمل مال التجارة غير السلاح، لا بيان عدم جواز بيع السلاح حتّى يؤخذ بإطلاقها»[٤]. و قال بعض الفقهاء مثل کلامه الأخِیر(أمّا الأولِی ... بإطلاقها)[٥].
جواب عن بعض الإشکال
أقول: إنّ رواية عليّ بن جعفر في مقام بيان حكم السلاح؛ مضافاً إلِی أنّه بصدد بيان حكم التجارة و يمكن التمسك بإطلاقها في جانب السلاح[٦].
[١] . أي: جلاّء السِیوف.
[٢] . وسائل الشِیعة ١٧: ١٠٣، ح ٥ (هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة؛ لوجود أبي القاسم الصِیقل في سندها و هو مهمل). صَيْقَلٌ: عمله جلاء السيوف.
[٣] . رِیاض المسائل (ط. ج) ٨: ١٤٣. و مثله في مفتاح الکرامة (ط. ج) ١٢: ١١٨.
[٤] . المكاسب المحرّمة ١: ٢٣١ (التلخيص).
[٥] . المواهب: ٣٣٦.
[٦] . المواهب: ٣٣٦.