الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٤٤ - المبحث الثالث تزيين الخنثی بما يختصّ بالرجال و النساء
كونه تغييراً أو غير تغيير، فهو شبهة موضوعيّة للتغيير؛ فلا يترتّب عليه حكم التغيير، فلو كان التغيير للجنسيّة محرّماً، لما أمكن القول بحرمة ذلك في الخنثى؛ لعدم إحراز أنّه تغيير للجنسيّة.
و علاج الخنثى- سواء كان مشكلاً أو غير مشكل- لا إشكال فيه؛ لأنّ ضرورة المعالجة تبيح المحظورات و لو كان مستلزماً للنظر و اللمس و لا حرمة من جهة إيراد الضرر؛ لما عرفت من أنّه رفع الزائدة لا النقص، و أيضاً لعدم إحراز أنّه نقص و ضرر في المشكل»[١].
و لکن قال بعض الفقهاء حفظه الله: «لا مانع من ذلك في نفسه، و لكن يجب التحرّز عن المقدّمات المحرّمة»[٢].
أقول: إنّه لِیس في الخنثِی تغِیِیر الجنسِیّة، بل إصلاح الجنسِیّة و تعِیِینها.
و لا ِیخفِی أنّه بعد القول بالجواز في الصورة الأولِی، فالجواز في سائر الصور بطرِیق أولِی، و بالدقّة في کلمات الفقهاء ِیعلم الجواز في جمِیع الصور إذا خِیف الوقوع في المحرّم، فالحقّ في جمِیع الصور هو القول بالجواز إذا خِیف الوقوع في الحرام؛ بل قد ِیجب.
[١] . مجلّة فقه أهل البِیت ١٣: ٢٥ (السِیّد محسن الخرّازي).
[٢] . أجوبة الإستفتاءات ٢: ٣٤.