الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٢٧ - بماذا یحصل التدلیس؟ (مصادیق التدلیس، أسباب التدلیس)
المصداق الثاني: وشم الخدود [١]
صرّح بعض الفقهاء بأنّ وشم الخدود من مصادِیق التدلِیس[٢].
قال الشِیخ الطوسي رحمه الله: « ... و لا يدلّسن في عملهنّ و يوشمن الخدود»[٣].
الدلِیل: الرواِیة
فِي مَعَانِي الْأَخْبَارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ زَكَرِيَّا عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ تَمِيمِ بْنِ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ غُرَابٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ علِیهم السلام. قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلِی الله علِیه و آله و سلّم وَ الْوَاشِمَةَ وَ الْمُسْتَوْشِمَةَ»[٤].
لکن قال الشِیخ الأنصاري رحمه الله: «في عدّ وشم الخدود من جملة التدليس تأمّل؛ لأنّ الوشم في نفسه زينة إلّا أن يوجّه الأول بأنّه قد يكون الغرض من الوشم حدوث نقطة خضراء في البدن حتّى يتراءى بياض سائر البدن و صفاؤه أكثر ممّا كان يرى لولا هذه النقطة»[٥].
في وشم الأطفال
قال الشِیخ الأنصاري رحمه الله: «نعم قد يشكل الأمر في وشم الأطفال من حيث إنّه إيذاء لهم بغير مصلحة، بناءً على أن لا مصلحة فيه لغير المرأة المزوّجة إلّا التدليس بإظهار شدّة بياض البدن و صفائه بملاحظة النقطة الخضراء الكدرة في البدن»[٦].
[١] . أي: خال کوبِی گونه ها.
[٢] . المقنعة: ٥٨٨؛ النهاِیة: ٣٦٦؛ السرائر ٢: ٢١٦ و ... .
[٣] . النهاِیة: ٣٦٦.
[٤] . وسائل الشِیعة ١٧: ١٣٣، ح ٧ (هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة؛ لوجود المهملِین في سندها و هم: أحمد بن ِیحِیِی بن زکرِیّا القطّان و زکرِیّا القطّان و تمِیم بن بهلول و عليّ بن غراب الفزاري و ... ).
[٥] . کتاب المکاسب (ط. ق) ١: ٨٣.
[٦] . کتاب المکاسب (ط. ق) ١: ٨٥.