الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٢٨ - بماذا یحصل التدلیس؟ (مصادیق التدلیس، أسباب التدلیس)
إشکالات في کلام الشِیخ الأنصاري رحمه الله
الإشکال الأوّل
قال المحقّق الِیزدي رحمه الله: «لا يخفى ما فيه؛ فإنّ المصلحة موجودة و هي زيادة حسنهنّ الموجبة لمرغوبيّتهنّ عند النكاح و يؤيّده السيرة المستمرّة في ثقب الآذان و الأنوف»[١].
أقول: «ِیأتي هذا الوجه في مورد النساء أِیضاً».
الإشکال الثاني
قال المحقّق الإِیرواني رحمه الله: «مصلحة وشم الأطفال هي بعينها مصلحة وشم غير الأطفال و هي مصلحة التزيين فعلاً و بعد البلوغ و التزيين لا يختصّ أن يكون من المرأة في شأن زوجها فيجوز وشم الأطفال ذكوراً و إناثاً لأجل مصلحة التزيين بل و لأجل مصلحة التدليس إذا لم يكن ذلك لأجل إغواء أحد في المعاملة و لأجل هذه المصلحة تداول ثقب آذان الأطفال و آنافهم»[٢].
أقول: «کلامه رحمه الله في کمال المتانة».
الإشکال الثالث
قال المحقّق الخوئي رحمه الله: «لا شبهة أنّ الوشم لا يلازم الإيذاء دائماً، بل بينهما عموم من وجه، فإنّه قد يتحقّق الإيذاء حيث يتحقّق الوشم كما هو الكثير، و قد يتحقّق الوشم حيث لا يتحقّق الإيذاء، لأجل استعمال بعض المخدّرات المعروفة في اليوم، و قد يجتمعان. و على تقدير الملازمة بينهما، فالسيرة القطعيّة قائمة على جواز الإيذاء إذا كان لمصلحة التزيّن، كما في ثقب الآذان و الآناف»[٣].
أقول: «کلامه رحمه الله في کمال المتانة».
[١] . حاشِیة المکاسب ١: ١٥.
[٢] . حاشِیة المکاسب ١: ١٩.
[٣] . مصباح الفقاهة ١: ٢٠٥.