الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٢٤ - القول الأوّل جواز الإقتناء
الْحَسَنِ[١] علِیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الدَّارِ وَ الْحُجْرَةِ[٢] فِيهَا التَّمَاثِيلُ أَ يُصَلَّى فِيهَا؟ فَقَالَ علِیه السلام: «لَا تُصَلِّ فِيهَا وَ فِيهَا شَيْءٌ يَسْتَقْبِلُکَ إِلَّا أَنْ لَا تَجِدَ بُدّاً فَتَقْطَعَ رُءُوسَهَا وَ إِلَّا فَلَا تُصَلِّ فِيهَا»[٣].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٤].
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله: «هي كالصريحة في أنّ إبقاءها جائز في نفسه؛ فإن أمكنه الصلاة في محلّ آخر أبقاها على حالها و إن لم يجد بدّاً فتقطع رؤوسها للصلاة»[٥].
أقول: مضافاً إلِی أنّ المفهوم منها أنّ النهي عن الإستقبال بالتماثِیل دون الإستدبار بها أو علِی الِیمِین أو الِیسار و هذا النهي المحدود مختصّ بالصلاة فقط دون غِیرها و هذا النهي ِیحمل علِی الکراهة بقرِینة سائر الرواِیات.
و منها:[٦] عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ[٧] عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ[٨] عَنْ أَخِيهِ[٩] علِیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْبَيْتِ فِيهِ صُورَةُ سَمَكَةٍ أَوْ طَيْرٍ أَوْ شِبْهِهَا يَعْبَثُ بِهِ أَهْلُ الْبَيْتِ هَلْ تَصْلُحُ الصَّلَاةُ فِيهِ؟ فَقَالَ علِیه السلام: «لَا حَتَّى يُقْطَعَ رَأْسُهُ مِنْهُ وَ يُفْسَدَ وَ إِنْ كَانَ قَدْ صَلَّى فَلَيْسَتْ عَلَيْهِ إِعَادَةٌ»[١٠].
[١] . الإمام الکاظم علِیه السلام .
[٢] . الدار؛ أي: البِیت (خانه)، و الحجرة؛ أي: غرفة الدار (اتاق خانه).
[٣] . وسائل الشِیعة ٥: ١٧١، ح ٥ (هذه الرواِیة مسندة و صحِیحة).
[٤] . مفتاح الکرامة (ط. ج) ١٢: ١٦٤؛ کتاب المکاسب (ط. ق) ١: ٩٦؛ المکاسب المحرّمة (الإمام الخمِیني) ١: ٢٨٩؛ المواهب: ٤١٢- ٤١٣.
[٥] . المکاسب المحرّمة ١: ٢٩٠. و کذلك في المواهب: ٤١٢.
[٦] . أحمد بن أبي عبد الله البرقي، أحمد بن محمّد بن خالد البرقي: إماميّ ثقة.
[٧] . البجلي: إماميّ ثقة.
[٨] . العرِیضي: إماميّ ثقة.
[٩] . الإمام الکاظم علِیه السلام .
[١٠] . وسائل الشِیعة ٥: ١٧٣، ح ١٢ (هذه الرواِیة مسندة و صحِیحة).