الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٢٢ - القول الأوّل جواز الإقتناء
من الآِیات المستدلّ بها في المقام و لِیست الحرمة تعبّدِیّةً، کالصلاة و رکعاتها، و لذا لاِیبعد الحکم بجواز عمل التصوِیر و التماثِیل مطلقاً إلّا إذا کانت معرضاً للعبادة من الأصنام و الأوثان و لو في الأزمنة الآتِیة و إذا کانت فِیها مفسدة غِیر نفس العمل؛ مثل تعظِیم الکفّار و المشرکِین و المنافقِین و المفسدِین في الأرض أو تحقِیر بعض الفقهاء و المجاهدِین و العدول أو الأنبِیاء و الأئمّة علِیهم السلام أو ما کانت فِیه مفسدةتهِیِیج الشهوة نحو الحرام أو ترغِیب الناس إلِی المفاسد و المحرّمات و أمثالها- کما هو المختار لبعض، کما مرّ- فعلِی هذا ِیجوز الإقتناء بطرِیق أولِی في کلّ ما ِیجوز عمله. و ثانِیاً: هل إذا کان الإِیجاد حراماً ِیکون البقاء حراماً أِیضاً؟ ِیمکن أن ِیقال: لا ملازمة- عقلِیّة- بِین الحرمتِین و لکن بِینهما تکون ملازمةً عرفِیّةً؛ کما تشهد به الرواِیات و التفاهم العرفيّ هو وجود الملازمة العرفِیّة؛ فالمهمّ في المقام تشخِیص أنّ المفسدة في الحدوث فقط أو في البقاء أِیضاً و إذا شکّ في وجود المفسدة في البقاء، فالأصل هو الإباحة و عدم الحرمة في البقاء.
أدلّة القول الأول
الدلِیل الأوّل: الأصل[١]
الدلِیل الثاني: الرواِیات
فمنها: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ[٢] فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن الْحَسَنِ[٣] عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ[٤] عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ علِیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ مَسْجِدٍ يَكُونُ فِيهِ تَصَاوِيرُ وَ تَمَاثِيلُ
[١] . مفتاح الکرامة (ط. ج) ١٢: ١٦٤؛ مستند الشِیعة ١٤: ١١٠ - ١١١؛ جواهر الکلام ٢٢: ٤٤؛ مهذّب الأحکام ١٦: ٨٥.
[٢] . الحمِیري: إماميّ ثقة.
[٣] . عبد الله بن الحسن بن عليّ بن جعفر: مهمل.
[٤] . العرِیضي: إماميّ ثقة.