الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٤٨ - قبل بيان المسألة نقدّم أمراً
المصنّف [١]- فيه مسامحة واضحة؛ نعم ورد في بعض الأحاديث: (لا تختّم بالذهب فإنّه زينتک في الآخرة)[٢] و في بعضها الآخر: (جعل اللّه الذهب في الدنيا زينة النساء فحرّم على الرجال لبسه و الصلاة فيه)[٣]. و لكن مضافاً إلى ضعف السند فيهما، أنّهما لا تدلّان على حرمة تزيّن الرجل بالذهب حتّى يشمل النهي غير صورة اللبس أيضاً؛ بل تفريعه علِیه السلام في الرواية الثانية حرمة لبس الذهب على كونه زينة النساء في الدنيا لا يخلو عن الإشعار بجواز تزيّن الرجل بالذهب ما لم يصدق عليه عنوان اللبس»[٤].
و کما قال بعض الفقهاء حفظه الله أِیضاً: «التختّم من مصاديق اللُبس في عرف العرب حيث يقولون: لبس الخاتم، فليس التزيّن موضوعاً للحكم، لا في مورد الحرير و لا في مورد الذهب»[٥].
قبل بيان المسألة نقدّم أمراً:
هل النهي عن لبس الذهب و الفضّة يلازم النهي عن التزيّن بهما أم لا؟
صرّح المحقّق الخوئيّ رحمه الله بعدم الملازمة[٦] و تبعه بعض الفقهاء[٧].
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «بين العنوانين عموم من وجه؛ فإنّ التزيّن قد يصدق حيث لا يصدق اللبس؛ كما إذا جعلت أزرار[٨] الثوب من الذهب أو من الحرير و كما إذا خيط
[١] . الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله
[٢] . وسائل الشيعة ٤: ٤١٢، ح ١ (هذه الرواِیة مسندة و موثّقة).
[٣] . وسائل الشِیعة ٤: ٤١٤، ح ٥ (هذه الرواِیة مرسلة و ضعِیفة).
[٤] . مصباح الفقاهة ١: ٢٠٦.
[٥] . المواهب: ٣٦٤.
[٦] . مصباح الفقاهة ١: ٢٠٧.
[٧] . المواهب: ٣٦٣.
[٨] . جمع زِر؛ أي: المقبض (دکمه).