الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٣٥ - شروط التدلیس
لا يخفى و حينئذٍ فمن الغريب قوله فينبغي أن يعدّ من التدليس إلخ«[١].
الإشکال الثاني
قال السِیّد اللاري رحمه الله: «لو كان التدليس يحصل بمجرّد الترغيب بالأمر الواقعي لكان جميع المرغّبات و إظهار المزيّنات و المحسّنات بأسرها من التدليس المحرّم، حتّى التنظيف و غسل الوجه و كشف للخاطب و المشتري تدليس محرّم [تدلِیساً محرّماً] و هو ممنوع جدّاً؛ بل لزم انحصار الإجتناب عن التدليس في إخفاء المحاسن و استتارها عن الناظر الخاطب و المشتري بالستر و الإحتجاب، و هو مع القطع ببطلانه أقوى و أشدّ تدليساً. بل و لزم عدم جواز النظر إلى محاسن من يريد تزويجها أو شراءها من النساء و الإماء، و من الإجماع و الضرورة جوازه، و جواز تمكين الناظر منه»[٢].
الإشکال الثالث
قال المحقّق الإِیرواني رحمه الله: «التدليس هو تلبيس الأمر على الغير بإظهار كمال ليس فيه و أمّا ترغيب الخاطب و المشتري بسبب التزيين فهو أجنبيّ عن التدليس و ليس بحرام قطعا»[٣].
الإشکال الرابع
قال بعض الفقهاء: «أنت خبير أوّلاً: بأنّ لفظ «التدليس» و إن لم يرد في روايات الباب إلّا أنّه بمعنى كتمان العيب، و هو غير موجود هنا، و لكن قد عرفت أنّ العمدة هي عنوان «الغشّ»، و فسّره أهل اللغة بإظهار خلاف ما أضمره، و «الخدعة» و ما هو غير خالص أو مخالف للنصح».
و الظاهر اعتبار جهل المغشوش به، في مقابل التبيين، مثل ما في رواية الحلبي، قال: «لا
[١] . حاشِیة المکاسب ١: ١٦.
[٢] . التعلِیقة علِی المکاسب ١: ٨٨.
[٣] . حاشِیة المکاسب ١: ١٩. و مثله في مصباح الفقاهة ١: ٢٠٥.