الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٥٥ - تحرير محلّ النزاع
تحرير محلّ النزاع
أقول: إنّ ما لا ينتفع به علِی أقسام و قد اختلف الفقهاء في جواز بيع کلّ من أقسامه و عدمه، فلنبيّن أقسامه علِی ما ورد في کلام الفقهاء، ثمّ نختار تقسيماً جامعاً - کما سيأتي.
إتّفق الفقهاء علِی حرمة[١]بيع ما لا ينتفع به[٢].
قال السيّد العاملي رحمه الله: «ممّا لا ينتفع به ما نصّ الشارع على تحريمه أو كانت منافعه كلّها محرّمةً أو كان المحلّل منها ممّا تستسقطه العقول بالنسبة إلى ما حرم منه، و هذا الضابط لعلّه منطبق على جميع أقسام الباب ما ذكر منها و ما لم يذكر»[٣].
يلاحظ عليه: أنّ تفکيک بحث ما لا ينتفع به عن سائر المکاسب المحرّمة، لعدم تداخل المباحث؛ فالبحث في المقام ليس فيما ذکره السيّد العاملي رحمه الله فکلّ هذه المباحث خارجة عن المقام و البحث في المقام فيما لا ينتفع به و الحرّمة الوضعيّة موجودة فيه من
[١] . سيأتي بيان المراد من الحرمة في المقام.
[٢] . المقنعة: ٥٨٩؛ المبسوط ٢: ١٦٦؛ السرائر٢: ٢٢٢ و ... .
[٣] . مفتاح الكرامة (ط. ج)١٢: ١٣٣.