الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٠٠ - المطلب الأوّل في الحکم التکلیفي
القول الثالث
حرمة بِیع السلاح للکفّار (و المشرکِین) مطلقاً (في حال الحرب مع المسلمِین و الصلح و الهدنة و المباِینة)[١]
أقول: المفهوم من هذا القول عدم حرمة بِیع السلاح لغِیر الکفّار و المشرکِین، مع أنّ أکثر الأدلّة الدالّة علِی الحرمة مطلقة شاملة لأعداء الدِین؛ مثل الآِیة الشرِیفة: (وَ أَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَ مِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَ عَدُوَّكُمْ)[٢]؛ فإنّ ظاهر قوله- تعالِی «عدوّکم» شاملة لأعداء الدِین، سواء کانوا کفّاراً أو مسلمِین مخالفِین للمؤمنِین؛ فإنّ الإرهاب بجمع الأسلحة و غِیرها مورد أمر الشارع و لازم ذلك حرمة تقوِیة أعداء الدِین ببِیع السلاح لهم؛ فإنّ العقل و النقل ِیحکمان بحرمة تقوِیة أعداء الدِین، سواء کانوا في حال الحرب أو لا، إلّا مع تشخِیص وليّ الأمر وجود المصلحة العامّة للدِین الحقّ في خلاف ذلك؛ فالقول قوله.
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «من الواضح أنّ تمكين المشركين و المحاربين من السلاح يوجب تقويتهم على المسلمين»[٣].
أدلّة القول الثالث
الدلِیل الأوّل: قاعدة حرمة تقوِیة الکافر علِی المسلم[٤]
قال الشهِید الأوّل رحمه الله: «إنّ المنقول[٥] أنّ بيع السلاح حرام مطلقاً في حال الحرب و الصلح و
[١] . ظاهر کشف الرموز ١: ٤٣٩؛ حواشي الشهِید الأوّل علِی القواعد (المنقول في مفتاح الکرامة (ط. ج) ١٢: ١١٦)؛ مصباح الفقاهة ١: ١٨٨.
[٢] . الأنفال: ٦٠.
[٣] . مصباح الفقاهة ١: ١٨٨.
[٤] . کشف الرموز ١: ٤٣٩؛ حواشي الشهِید الأوّل علِی القواعد (المنقول في مفتاح الکرامة (ط. ج) ١٢: ١١٦)؛ مصباح الفقاهة ١: ١٨٨.
[٥] . المروي.