الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٣٥ - المبحث الثالث تزيين الخنثی بما يختصّ بالرجال و النساء
وجه الإستدلال
إنّ قطع عضو التناسل في الذکر و تبدِیله بعضو تناسل أنثوي تغِیِیر لخلق الله، و أيّ تغِیِیر أوضح من تبدِیل الإنسان الکامل إلِی الإنسان الناقص!
و بما أنّ الآِیة تعدّ تغِیِیر الخلق عملاً شِیطانِیّاً، فالآِیة منصرفة عن تقلِیم الأظافر و تقصِیر الشعر[١].
ِیلاحظ علِیه: أنّه قد سبق الجواب مفصّلاً.
إستدلّ بها بعض الفقهاء حفظه الله و قال: «هو حرام؛ لأنّه تنقِیص في الخلقة و تغِیِیر لخلق الله و قد دلّ الذکر الحکِیم علِی أنّه عمل شِیطاني»[٢].
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «ِیدلّ ترتِیب الآِیات علِی أنّ المراد من التغِیِیر في الخلقة التغِیِیر في خلقة الناس. ِیخدع الشِیطان الإنسان خطوةً حتِّی ِیصل إلِی التغِیِیر في أبدان الناس؛ مثل إخصاء الرجال الذي کان رائجاً في ذلك الزمان»[٣].
ِیلاحظ علِیه: أنّه قد سبق الجواب مفصّلاً.
إشکالان في الإستدلال بالآِیة و الجواب عنهما
الإشکال الأوّل
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «أوّلاً: لا إطلاق للآية؛ لكونها في مقام مذمّة ما يدعوه المشركون و عداوة الشيطان و طغيانه و الإشارة إلى أقواله الناشئة عن الطغيان و الأهواء الصادّة عن الفطرة التوحيديّة و المؤدّية إلى الشرک و التشريعات المحرّمة. و ثانياً: إنّ مطلق التغيير في التكوينيّات لو كان محرّماً، لزم تخصيص الأكثر و هو مستهجن. فالآية- كما يشهد صدرها و ذيلها- راجعة إلى حرمة التغييرات الناشئة من إغواء الشيطان التي تؤدّي إلى
[١] . مجلّة فقه أهل البِیت ٦٥: ٥٨ (الشِیخ السبحاني).
[٢] . مجلّة فقه أهل البِیت ٦٥: ٥٧ (الشِیخ السبحاني).
[٣] . تغِیِیر جنسِیّت آرِی ِیا نه؟ (الشِیخ الدوزدوزاني): ٤١.