الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٣٧ - المبحث الثالث تزيين الخنثی بما يختصّ بالرجال و النساء
لِینه[١] و رقّة کلامه و تکسِیر أعضائه[٢] [٣]. و لا شکّ أنّ إجراء العملِیّة الجراحِیّة علِی آلة الرجل بقطعها و وضع المهبل مکان آلته من أوضح مظاهر التخنِیث و التخنّث؛ فِیکون الرجل مستعدّاً لأن ِیوطأ من القبل أو الدبر. أفِیمکن للشارع الحکِیم أن ِیسوّغ هذا النوع من التبدِیل الذي سِیجعل الرجل الواقعيّ الذي لم تتغِیّر هوِیّته بصورة المرأة و ِیعامله معاملة المرأة!»[٤].
ِیلاحظ علِیه: أنّ قوله: «أنّ الرجل ِیتزِیّن بزِینة النساء إلِی آخر» مخدوش؛ لأنّه بعد التغِیِیر ِیصِیر إمرأةً و بعد صدق المرأة علِیه لا تجوز معاشرته مع الرجال و لا لبس ثِیاب الرجال. و بعد کون إحساساته کالنساء، فلابدّ له من التغِیِیر؛ إذ لو لم ِیتغِیّر ربّما ِیبتلي بالمحرّمات العظِیمة؛ بل قد ِیجب التغِیِیر إذا خِیف الوقوع في المحرّم؛ کما أنّ التزوِیج ِیجب إذا خِیف الوقوع في الحرام. و اللعن للرجل المتشبّه بالنساء لا للنساء أو الرجال؛ فقبل التغِیِیر لا لعن له لعدم التشبّه بالنساء و بعد التغِیِیر لا تشبِیه أِیضاً؛ فلا ِیشمل اللعن له قبل التغِیِیر و لا بعده.
الدلِیل الثالث: الإضرار بالبدن[٥]
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «إنّ نتِیجة هذا العمل الإضرار بالنفس و لا شکّ أنّه حرام و أيّ إضرار أوضح من قلع الجهاز التناسليّ الذکريّ و ترقِیع أعضاء من الجهاز الأنثويّ حتِّی تمضي أِیّام لِیتحقّق فِیه الإلتئام و الإلتحام[٦]!»[٧].
[١] . أي: الرخوة.
[٢] . أي: لطافة أعضاء البدن.
[٣] . تاج العروس ٣: ٢٠٦، مادّة خنث.
[٤] . مجلّة فقه أهل البِیت ٦٥: ٦٠ - ٦١ (الشِیخ السبحاني).
[٥] . مجلّة فقه البِیت ٦٥: ٥٩ (الشِیخ السبحاني).
[٦] . أي: الإنسجام.
[٧] . مجلّة فقه البِیت ٦٥: ٥٩ (الشِیخ السبحاني).