الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٩٦ - الأمر الأوّل تشبّه الرجل بالمرأة و بالعكس
محرّمة أِیضاً بعنوان مقدّمة الحرام و التحرِیم عقليّ إذا تحقّقت المقدّمِیّة عرفاً.
قال الشِیخ البحراني: «إنّ الظاهر منها[١] - باعتبار حمل بعضها على بعض- إنّما هو باعتبار التأنيث و عدمه، لا باعتبار اللبس و الزي[٢].
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «الظاهر من التشبّه تأنّث الذكر و تذكّر الأنثى لا مجرّد لبس أحدهما لباس الآخر مع عدم قصد التشبّه»[٣].
مؤِیّد علِی أنّ التشبّه لِیس مجرّد لبس أحدهما لباس الآخر: الرواِیات
فمنها: مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ[٤] فِي الْعِلَلِ[٥] عَنْ أَبِيهِ[٦] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى[٧] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ[٨] عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ[٩] عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ[١٠] عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ[١١] عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ[١٢] عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ[١٣] عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ علِیه السلام أَنَّهُ رَأَى رَجُلاً بِهِ تَأْنِيثٌ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلِی الله علِیه و آله و سلّم فَقَالَ علِیه السلام لَهُ: اخْرُجْ مِنْ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلِی الله علِیه و آله و سلّم يَا مَنْ لَعَنَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلِی الله علِیه و آله و سلّم ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ علِیه السلام سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلِی الله علِیه و آله و سلّم [يَقُولُ][١٤]: «لَعَنَ اللَّهُ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ
[١] . الأخبار.
[٢] . الحدائق ١٨: ١٩٨.
[٣] . کتاب المکاسب (ط. ق) ١: ٨٧.
[٤] . إبن بابوِیه: إماميّ ثقة.
[٥] . علل الشرائع ٢: ٦٠٢.
[٦] . عليّ بن الحسِین بن بابوِیه القمّي: إماميّ ثقة.
[٧] . العطّار: إماميّ ثقة.
[٨] . محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري: إماميّ ثقة.
[٩] . أحمد بن محمّد بن خالد البرقي: إماميّ ثقة.
[١٠] . المنبّه بن عبد الله: إماميّ ثقة.
[١١] . الکلبي: عامّيّ لم تثبت وثاقته.
[١٢] . الواسطي: بتريّ مهمل.
[١٣] . الشهِید: إماميّ ثقة. كان عابداً ورعاً خرج بإذن أخيه علِیه السلام و كان يعترف بإمامته في الباطن.
[١٤] . في علل الشرائع: سمعت رسول الله ِیقول.