الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٤٢ - المبحث الثالث تزيين الخنثی بما يختصّ بالرجال و النساء
الصورة الخامسة: الخنثِی المشکل
من کان له آلة الرجال و النساء و لم ِیعلم حاله بإحدِی الطرق و الأمارات؛[١] و بعبارة أخرِی: من كان في ظاهر جسمه كلتا الآلتين و لم يعرف حاله بالأمارات الطبيعيّة أو المجعولة من الشرع[٢]. الإنسان إذا فقد كلّ العلامات كان هو الخنثى المشكل[٣]. و بعبارة أخرِی: من له آلتان و لم تترجّح إحدى الآلتين على الأخرى، لا من طرِیق التبوّل و بواسطة الإختبارات الطبِّیّة[٤].
هنا قولان:
القول الأوّل: الجواز
کما ذهب إلِیه الإمام الخمِینيّ رحمه الله [٥]و المحقّق الخوئيّ رحمه الله [٦]و غِیرهما. [٧] و هو الحق.
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «لا يجوز تبديل الأعضاء التناسليّة مطلقاً إلّا للخنثى المشكل»[٨].
أقول: إن أقدم الخنثِی المشکل علِی قلع إحدِی آلتِیه لتقوِیة الأخرِی، لا ِیکون تغِیِیراً للجنسِیّة ِیقِیناً؛ لأنّ إحداهما فِیه زائدة؛ فالعضو المقلوع ِیمکن أن ِیکون زائداً؛ کما ِیمکن أن ِیکون أصِیلاً؛ فهذا القلع ِیکون من باب الشبهة الموضوعِیّة لتغِیِیر الجنسِیّة. فلو فرضنا کون التغِیِیر حراماً، لم ِیمکن القول بحرمته في الخنثِی المشکل؛ لعدم الإحراز بأنّ هذا القلع مصداق لتغِیِیر الجنسِیّة. و لکن إذا کانت عملِیّة الجرح ملازمةً للنظر إلِی العورة أو
[١] . مصطلحات الفقه (الشِیخ المشکِیني): ٢٣٢- ٢٣٣.
[٢] . مصطلحات الفقه (الشِیخ المشکِیني): ١٥٤.
[٣] . ماوراء الفقه (الشهِید الصدر، محمّد) ٦: ١٣٤.
[٤] . مجلّة فقه أهل البِیت ٦٥: ٦٣ (الشِیخ السبحاني).
[٥] . تحرير الوسيلة ٢: ٦٢٦.
[٦] . فقه الأعذار الشرعية (المحشّى): ٢٤٢.
[٧] . أجوبة الاستفتاءات ٢: ٣٤؛ استفتاءات پزشکِی (النوريّ الهمداني): سؤال ٩٦٣؛ ظاهر مصطلحات الفقه (الشِیخ المشکِیني): ١٥٤- ١٥٥.
[٨] . فقه الأعذار الشرعيّة (المحشّى): ٢٤٢.