الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٤٩ - الأمر الأوّل لبس الحرير المحض
بهما الثوب؛ كما تتعارف خياطة الفراء[١] بالحرير و الديباج [٢] و كما إذا صاغ الإنسان أسنانه من الذهب و قد يصدق اللبس و لا يصدق التزيّن، كلبس الحرير و الذهب تحت سائر الألبسة و تختّم الرجل بالذهب للتجربة و الإمتحان و قد يجتمع العنوانان»[٣].
کما قال بعض الفقهاء حفظه الله: «إذا كان نفس اللبس محرّماً، فيكون الحرام هو لبس الحرير، سواء أ كان زينةً أم لا، فربّما يكون هناک لبس و لا تكون هناک زينة؛ كما إذا لبس تحت الألبسة»[٤].
و لقد أجاد بعض أخر حِیث قال رحمه الله: «إنّه إن صدق اللبس و التزيين بالنسبة إلى ما لا تتمّ الصلاة فيه، فلا ريب في الحرمة و بطلان الصلاة فيه و إن صدق التزيين و لم يصدق اللبس، فلا ريب في الحرمة النفسيّة و يمكن أن يقال بالملازمة العرفيّة بين اللبس و الزينة و كذا العكس»[٥].
في لبس الحرِیر أمور:
الأمر الأوّل: لبس الحرير المحض
إتّفق الفقهاء علِی حرمة لبس الحرير المحض على الرجال[٦]. و هو الحقّ، لوجود الرواِیات الآتِیة و لإجماع الفقهاء؛ اللّهمّ إلّا أنّه ِیمکن أن ِیقال بتقِیِید حرمة لبس الحرِیر بعنوان التزِیِین؛ کما ِیشعر بالتقِیِید کلمات بعض الفقهاء[٧]. مضافاً إلِی أنّ حرمة لبس الحرِیر
[١] . أي: خز؛ أي: الثوب الذي سداه (تار) أبرِیسم.
[٢] . أي: الحرِیر المنقوش.
[٣] . مصباح الفقاهة ١: ٢٠٧.
[٤] . المواهب: ٣٦٣.
[٥] . مهذّب الأحکام ٥: ٣٠٨ (التلخِیص).
[٦] . الخلاف ١: ٦٤٨؛ شرائع الإسلام ١: ٥٩؛ قواعد الأحکام ٣: ٤٩٥؛ کتاب المکاسب (ط. ق) ١: ٨٧ و ... .
[٧] . التنقِیح الرائع ٢: ١٤؛ الروضة ٣: ٢١٦؛ کفاِیة الأحکام ١: ٤٤٢؛ کتاب المکاسب (ط. ق) ١: ٨٧ و ... .