الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٩٥ - الفصل الثالث في أخذ الأجرة علی ما یحرم عمله من الصور
المطلب الأوّل: في حکم صنع الدمِیة بالمکِینة و الجهاز[١]
إختلف الفقهاء في جواز صنع الدمِیة بالمکِینة و عدمه.
هنا قولان:
القول الأوّل: الحرمة[٢]
و هو الحقّ إذا کانت التصوِیر محرّمةً. هذا بناءً علِی ما سبق منّا من کون الحرمة فِیها إذا کان التصوِیر للصنم أو الصلِیب أو تقوِیة الکفر أو الفسق و الفحشاء أو سلاطِین الجور و بعد القول بحرمة التصوِیر لا فرق بِین صنع الدمِیة بالمکِینة و غِیرها.
القول الثاني: الجواز[٣]
قال بعض الفقهاء رحمه الله: «كذا [لِیس من التصوِیر المحرّم] المجسّمات المصنوعة في عصرنا الحاضر من البلاستيک الذي تصبّه المكائن الخاصّة في قوالب مخصوصة»[٤].
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «لا يجوز صنع التماثيل في الشريعة الإسلاميّة و لكن يمكن استثناء الأمور التالية: ... ألعاب الأطفال و ما يتسلّى به الطفل»[٥].
دلِیل الجواز: الأصل
... للشکّ في كونها من التصوير المحرّم، فيرجع فيها إلى الأصل[٦].
المطلب الثاني: في حکم صنع الدمِیة بالِید
إختلف الفقهاء في جواز صنع الدمِیة بالِید و عدمه.
[١] . أي: دستگاه.
[٢] . إستفتاءات (الإمام الخمِیني) ٢: ١٩- ٢٠؛ تفصِیل الشرِیعة (المکاسب المحرّمة): ١٦٢؛ ظاهر أنوار الفقاهة (کتاب التجارة): ١٧٣.
[٣] . المکاسب المحرّمة (الإمام الخمِیني) ١: ٢٧٠؛ مهذّب الأحکام ١٦: ٨٥؛ إستفتاءات جدِید (التبرِیزي) ٢: ٢٠٢؛ إستفتاءات جدِید (المکارم الشِیرازي) ٣: ١٦٨.
[٤] . مهذّب الأحکام ١٦: ٨٥.
[٥] . الفتاوِی الجدِیدة (المکارم الشِیرازي) ٣: ١٤٦.
[٦] . مهذّب الأحکام ١٦: ٨٥.