الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٢٦ - القول الأوّل الجواز
دليل علِی الجواز: الرواية
عَنْهُمْ[١] عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ[٢] عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ[٣] عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ[٤] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ[٥] قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام عَنِ الْفِئَتَيْنِ تَلْتَقِيَانِ مِنْ أَهْلِ الْبَاطِلِ أَبِيعُهُمَا السِّلَاحَ. فَقَالَ علِیه السلام: «بِعْهُمَا مَا يَكُنُّهُمَا الدِّرْعَ [٦] وَ الْخُفَّيْنِ وَ نَحْوَ هَذَا»[٧].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٨].
إشکال في الإستدلال بالرواية
قال المحقّق الأردبيليّ رحمه الله: «في دلالته تأمّل؛ لأنّه ليس بصريح في جواز بيع الدرع و نحوه علِی الكفّار حين حربهم المسلمين، بل جواز ذلك حين حرب إحدى الفئتين من الكفّار مع الأخرى منهم،[٩] نعم قد يشعر حينئذٍ بعدم جواز ما لا يكنّ من السلاح و يحتمل كون ذلك للإعانة على الظلم حين ما كان قتالهم حقّاً، بل ظلماً»[١٠].
أقول: کلامه رحمه الله في کمال المتانة.
و قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله: «أمّا رواية محمّد بن قيس، فلا دلالة لها على المطلوب؛ لأنّ مدلولها- بمقتضى أنّ التفصيل قاطع للشركة- الجواز فيما يكنّ[١١] و التحريم في غيره مع
[١] . عدّة من أصحابنا.
[٢] . أحمد بن محمّد بن عِیسِی الأشعري: إماميّ ثقة.
[٣] . الأنباري: إماميّ ثقة.
[٤] . إماميّ ثقة.
[٥] . أبو عبد الله البجلي: إماميّ ثقة.
[٦] . في تهذِیب الأحکام ٦: ٣٥٤، ح ١٢٧: الدُروع.
[٧] . وسائل الشِیعة ١٧: ١٠٢، ح ٣ (هذه الرواِیة مسندة و صحِیحة).
[٨] . السرائر٢: ٢١٦- ٢١٧؛ مجمع الفائدة ٨: ٤٥.
[٩] . مثله في الحدائق ١٨: ٢٠٩.
[١٠] . مجمع الفائدة ٨: ٤٥- ٤٦ (التلخيص).
[١١] . كلُّ شيءٍ وَقَى شيئاً و ستره فهو كِنُّه.