الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٨٨ - الأقوال في حکم بيع المسوخ
أدلّة حرمة البيع
الدليل الأوّل: الرواية
قال السيّد العاملي رحمه الله: «احتجّوا بما روي عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنِ الْأَصَمِّ عَنْ مِسْمَعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام قَالَ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلِی الله علِیه و آله و سلّم نَهَى عَنِ الْقِرْدِ أَنْ يُشْتَرَى وَ أَنْ يُبَاعَ[١]»[٢] و لا قائل بالفصل إلّا في الفيل، و الضعف منجبر بالشهرة معتضد بالإجماعات»[٣].
الدليل الثاني: الإجماع[٤]
إشکال
قال الشيخ النجفي رحمه الله: «ما عن المبسوط من الإجماع ... مبنيّ على نجاستها عنده فيه و هو معلوم الفساد، خصوصاً فيما لا نفس له منها و خصوصاً فيما قام الإجماع عليه من استعمال جلود بعضها»[٥] .و قال المحقّق الخوئي رحمه الله: «أمّا الإجماع فنمنع كونه تعبّديّاً و كاشفاً عن رأي الحجّة علِیه السلام بل هو كسائر الإجماعات المنقولة في استناده إلى المدارك المعلومة، و يؤيّد ذلك ما ورد في بعض الروايات من جواز بيع عظام الفيل»[٦].
و قال بعض الفقهاء رحمه الله: «ما عن الشيخ رحمه الله في المبسوط من دعوى الإجماع على عدم جواز بيع المسوخ و حرمة الإنتفاع بها غير ثابتة»[٧].
[١] . في الکافي ٥: ٢٢٧، ح ٧: نَهَى عَنِ الْقِرْدِ أَنْ تُشْتَرَى أَوْ تُبَاعَ. و في تهذِیب الأحکام ٦: ٣٧٤، ح ٢٠٧: نَهَى عَنِ الْقِرْدِ أَنْ يُشْتَرَى أَوْ يُبَاعَ.
[٢] . وسائل الشيعة ١٧: ١٧١، ح ٤. (هذه الرواية مسندة و ضعيفة).
[٣] . مفتاح الكرامة (ط. ج) ١٢: ١٤٦.
[٤] . الخلاف ٣: ١٨٤.
[٥] . جواهر الكلام ٢٢: ٣٦.کذلك في غاية الأمال ١: ٦٣.
[٦] . مصباح الفقاهة ١: ٨٩-٩٠.
[٧] . تفصيل الشريعة (المكاسب المحرّمة): ٧٦.