الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٥ - القول الثانی حرمة البیع
التقوى» إلى أن قال: «و نهاهم أن يعين بعضهم بعضاً على الإثم». [١] و كون التعاون فعل الإثنين لا يوجب خروج مادّته عن معناها؛ و بالجملة كون التفاعل بين الإثنين لا يلازم كونهما شريكاً في إيجاد فعل شخصي؛ فالظاهر من قوله: (لا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ)[٢] عدم جواز إعانة بعضهم بعضاً في إثمه و عدوانه و هو مقتضى ظاهر المادّة و الهيئة»[٣].
أقول: إنّ کلام الإمام الخمِینيّ رحمه الله صحِیح لا إشکال فِیه.
الإشکال الخامس
قال المحقّق النائِینيّ رحمه الله: «إنّ بِیع العنب ممّن ِیعمله خمراً خارج عن حكم الإعانة بالتخصّص لا بالتخصيص»[٤]. و تبعه بعض الفقهاء في الإستشکال و قال: «إنّ مجرّد العلم بأنّ المشتري يجعله خمراً ليس من الإعانة و لا حرمة فيه»[٥].
دلِیل الثالث علِی حرمة البِیع: الرواِیات
فمنها: [٦] عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى[٧] عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ[٨] عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ[٩] عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ[١٠] عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ[١١] عَنْ آبَائِهِ علِیهم السلام قَالَ: «لَعَنَ
[١] . مجمع البِیان ٣: ٢٤٠.
[٢] . المائدة: ٢.
[٣] . المکاسب المحرّمة ١: ١٩٧- ١٩٨ (التلخِیص). و مثله في المواهب ٣٠٢ - ٣٠٤.
[٤] . المکاسب و البِیع ١: ٢٧.
[٥] . مهذّب الأحکام ١٦: ٧٦.
[٦] . محمّد بن ِیعقوب الکلِیني: إماميّ ثقة.
[٧] . الأشعري: إماميّ ثقة.
[٨] . الأهوازي: إماميّ ثقة.
[٩] . الکلبي: عاميّ لم تثبت وثاقته.
[١٠] . الواسطي: بتريّ مهمل.
[١١] . الشهِید: إماميّ ثقة.