الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٨٦ - الأمر الرابع عدم التلازم بين وقوع الذكاة و صحّة الإكتساب به
أولى بهما»[١].
و قال الإمام الخميني رحمه الله: «ما كان له نفس سائلة، فإن كان نجس العين فليس قابلاً للتذكية، و كذا المسوخ غير السباع و الحشرات على الأحوط الذي لا يترك فيهما و إن كانت الطهارة لا تخلو من وجه»[٢]. و قال المحقّق الخوئي رحمه الله: «أمّا غير مأكولة اللحم، فالظاهر وقوع الذكاة عليه إذا كان له جلد يمكن الإنتفاع به و لا فرق بين السباع و غيرها و بين الحشرات التي تسكن باطن الأرض إذا كان لها جلد على النحو المذكور»[٣].
الأمر الرابع: عدم التلازم بين وقوع الذكاة و صحّة الإكتساب به
قال السيّد العاملي رحمه الله: «إنّ المدار على خصوص صفة النجاسة في المنع من الإكتساب و ليس للمسخيّة و السبعيّة في ذواتهما تأثير في المانعيّة، و إنّما المدار على النفع المعتبر و عدمه؛ فما كان من المسوخ و لا فائدة فيه امتنعت المعاوضة عليه، و ما كان فيه فائدة، كالفيل و الثعلب و الأرنب [٤] صحّت المعاملة عليه؛ لقيام الإجماع و دلالة الأخبار المتظافرة على جواز الإنتفاع بهذه الموقوف على تذكيتها، و لا ريب أنّ التذكية موقوفة على الطهارة»[٥].
و قال الشيخ النجفي رحمه الله: «لا مدخليّة لقبول التذكية و عدمها في التملّك و عدمه و حينئذٍ فالمتجّه تملّك كلّ ما لم يثبت من الشرع عدم قابليّته للتملّك للمسلم أو مطلقاً، من غير فرق بين الحشرات و غيرها»[٦]. و لکن ذهب الشهيد الأوّل رحمه الله إلِی هذا التلازم –
[١]. مفتاح الكرامة (ط. ج) ١٢ ١٤٧ ١٤٨) (التلخيص، و مثله في مهذب الأحكام ٢٣: ٩٩.
[٢]. تحرير الوسيلة ٢: ١٥٣ (التلخيص).
[٣]. منهاج الصالحين ٢: ٣٤١ (التلخيص).
[٤]. أي: خرگوش
[٥]. مفتاح الكرامة (ط. ج) ١٢: ١٥٠ ١٥١ (التلخيص).
[٦]. جواهر الکلام ٤٣: ٣٩٨