الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٠٤ - المطلب الأوّل في الحکم التکلیفي
قال الفاضل المقداد رحمه الله: «ما يقصد به المساعدة على المحرّم، كبيع السلاح لأعداء الدين في حال الحرب». و قال في موضع أخر: «لا بدّ في التحريم من قصد المساعدة، فلو لم يكن ثمّ قصد، كان مكروهاً».[١]
إشکالات
الإشکال الأوّل
قال السِیّد العامليّ رحمه الله: «هذه العبارة مخالفة لإطلاق النصوص في الباب كقوله علِیه السلام في حسنة أبي بكر أو صحيحته: «إذا كانت المباينة حرم عليكم أن تحملوا إليهم السلاح و السروج[٢] و قوله علِیه السلام في خبر السرّاد: «لا تبعه في فتنة[٣]»»[٤]. و لذا قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «إنّ القول باختصاص البيع[٥] بصورة قصد المساعدة- كما يظهر من بعض العبائر- ضعيف جدّاً»[٦].
الإشکال الثاني
قال المحقّق الِیزديّ رحمه الله: «الظاهر أنّ صورة القصد خارجة عن محلّ الكلام؛ إذ لا ينبغي الإشكال في الحرمة معه لصدق الإعانة على الإثم حينئذٍ و لعلّ من خصّ الحرمة بهذه الصورة لم يفهم من أخبار المقام أزيد من حرمة المعاونة على الإثم و هو ممّن يعتبر القصد في صدقها؛ فتكون الأخبار مبيّنةً للقاعدة و منزّلة عليها»[٧].
[١] . التنقيح الرائع ٢: ٨.
[٢] . وسائل الشِیعة ١٧: ١٠١، ح ١ (الحقّ أنّ هذه الرواِیة مسندة و صحِیحة).
[٣] . وسائل الشِیعة ١٧: ١٠٢، ح ٤ (هذه الرواية مرسلة و ضعِیفة إلّا أن ِیقال الحسن بن محبوب من أصحاب الإجماع؛ فالرواِیة مسندة و صحِیحة).
[٤] . مفتاح الکرامة (ط. ج) ١٢: ١١٣ - ١١٤.
[٥] . بِیع الحرام.
[٦] . کتاب المکاسب (ط. ق) ١: ٧٧.
[٧] . حاشِیة المکاسب ١: ١١.