الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٠٣ - المطلب الأوّل في الحکم التکلیفي
الدلِیل الثالث: العقل
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «ربّما يستقلّ العقل بقبح ذلك؛ لأنّ تقويتهم تؤدِّی إلى قتل النفوس المحترمة»[١].
القول الرابع
حرمة بِیع السلاح لأهل الحرب (الکفّار) مطلقاً و لأعداء الدِین في حال الحرب کما ذهب إلِیه ابن فهد الحلّيّ رحمه الله [٢].
ِیلاحظ علِیه: المفهوم من هذا القول عدم حرمة بِیع السلاح لغِیر أهل الحرب مع أنّ أکثر أدلّة السابقة مطلقة شاملة لصورتي قِیام الحرب و عدمه؛ مثل: حرمة تقوِیة أعداء الدِین و مثل الآِیة الشرِیفة: (تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَ عَدُوَّكُمْ)[٣] و مثل الرواِیات المطلقة المانعة و هکذا دلِیل العقل إلّا أنّ نظر الحاکم الجامع للشروط مقدّم.
دلِیل حرمته للکفّار: الإجماع[٤]
ِیلاحظ علِیه: أنّ الإجماع علِی حرمة بِیع السلاح للکفّار، لا ِینافي وجود الدلِیل علِی حرمة البِیع لأعداء الدِین مطلقاً.
القول الخامس
حرمة بِیع السلاح لأعداء الدِین في حال الحرب مع قصد المساعدة کما ذهب إلِیه الفاضل المقداد رحمه الله [٥].
[١] . مصباح الفقاهة ١: ١٨٨.
[٢] . المهذّب البارع ٢: ٣٤٩ - ٣٥٠.
[٣] . الأنفال: ٦٠.
[٤] . المهذّب البارع ٢: ٣٤٩.
[٥] . التنقِیح الرائع ٢: ٨ - ٩.