الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٩٥ - الأمر الأوّل تشبّه الرجل بالمرأة و بالعكس
جَعْفَرٍ[١] علِیه السلام قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلِی الله علِیه و آله و سلّم فِي حَدِيثٍ: «لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ[٢] وَ الْمُحَلَّلَ لَهُ[٣] وَ مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ وَ مَنِ ادَّعَى نَسَباً لَا يُعْرَفُ وَ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ»[٤].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٥].
قال المحقّق الِیزديّ رحمه الله: «مقتضى عموم النبويّ حرمة التشبّه حتّى و غير اللباس أيضاً من سائر الهيئات فيحرم على الرجل وصل حاجبيه بالوسمة[٦] أو تحمير وجهه بالصبغ[٧] الذي تستعمله النساء أو جعل شعر رأسه مثل النساء»[٨].
هنا مطلبان:
المطلب الأوّل: في المراد من التشبّه في النبوي
هنا أقوال:
القول الأوّل: لبس الرجل لباس المرأة و لبس المرأة لباس الرجل[٩]
القول الثاني: تأنّث الذكر و تذكّر الأنثى[١٠]
و هو الحقّ، للأدلّة و المؤِیّدات الآتِیة و لکن بعض المقدّمات لتأنّث الذکر و تذکّر الأنثِی
[١] . الإمام الباقر علِیه السلام .
[٢] . أي: متزوّج المطلقة ثلاثاً لتحلّ للزوج الأوّل.
[٣] . أي: الرجل الذي طلّق امرأته ثلاثاً فِیتزوّجها رجل آخر علِی شرِیطة أن ِیطلّقها بعد وطِیها لتحلّ لزوجها الأوّل.
[٤] . وسائل الشِیعة ٢٨٤:١٧، ح ١ (هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة؛ لوجود محمّد بن سالم في سندها و هو مهمل و وجود عمرو بن شمر في سندها و هو ضعِیف جدّاً عند النجاشي).
[٥] . جواهر الکلام ٢٢: ١١٥.
[٦] . أي: الأثر و العلامة، النبات الأسود الذي للخضاب.
[٧] . أي: اللون الأحمر.
[٨] . حاشِیة المکاسب ١: ١٧. و کذلك في التعلِیقة علِی المکاسب (اللاري) ١: ٨٩.
[٩] . مستند الشِیعة ١٤: ١٧٣؛ جواهر الکلام ٢٢: ١١٥- ١١٦.
[١٠] . ظاهر الحدائق ١٨: ١٩٨؛ کتاب المکاسب (ط. ق) ١: ٨٧؛ غاِیة الآمال ١: ٦٧؛ مصباح الفقاهة ١: ٢٠٨.