الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٧٣ - الفصل الثالث في أخذ الأجرة علی ما یحرم عمله من الصور
اتّصال النقد علِیه فِی ذلك الصورة إجمالاً و لا ِیخفِی أنّ إبقاء آثار السلف الفاجر مع التصرِیح بفجورهم متّصلاً به لا إشکال فِیه و الدلِیل علِی ذلك أنّ القدر المتِیقنّ من الرواِیات الکثِیرة المانعة الظاهرة فِی الحرمة هو هذا المقدار و أمّا الزائد علِیه، فلا دلِیل علِیه بمقتضِی الجمع بِین هذه الرواِیات و الرواِیات الدالّة علِی جواز الإقتناء.
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله: «لا شبهة في حرمة تصوير الأصنام للعبادة بها أو لإبقاء آثار السلف الفاجر، من غير فرق بين المجسّمة و غيرها و لا بين الإيجاد التسبيبيّ و المباشري و لا بين صور الروحانيّين و غيرها و لا الحيوان و غيره؛ فلو عمل صورة بعض أرباب الأنواع المتوهّمة التي كانت مورد تعبّدهم أو صورة شجرة كذائيّة، كان حراماً مطلقاً»[١].
الدلِیل: الرواِیات
فمنها: [٢]عَنْ أَبِيهِ[٣] عَنِ ابْنِ سِنَانٍ[٤] عَنْ أَبِي الْجَارُودِ[٥] عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ[٦] [٧] عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ علِیه السلام قَالَ: «مَن جَدَّدَ قَبْراً أَوْ مَثَّلَ مِثَالاً فَقَدْ خَرَجَ مِنَ الْإِسْلَامِ»[٨].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٩].
[١] . المکاسب المحرّمة ١: ٢٦٨.
[٢] . أحمد بن محمّد بن خالد البرقي: إماميّ ثقة.
[٣] . محمّد بن خالد البرقي: إماميّ ثقة.
[٤] . محمّد بن سنان الزاهري: الخُزاعي: مختلف فِیه و هو إماميّ ثقة ظاهراً.
[٥] . زِیاد بن المنذر: زِیديّ رأس الجارودِیّة لم تثبت وثاقته.
[٦] . إماميّ ثقة.
[٧] . في الفقيه ١: ١٨٩ ح ٥٧٩: وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ علِیه السلام: «مَنْ جَدَّدَ قَبْراً أَوْ مَثَّلَ مِثَالاً فَقَدْ خَرَجَ مِنَ الْإِسْلَامِ» (لم يذكر السند).
[٨] . وسائل الشيعة ٥: ٣٠٦، ح ١٠ (هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة؛ لوجود أبي الجارود في سندها و هو زِیديّ رأس الجارودِیّة لم تثبت وثاقته). و لکن في تهذيب الأحکام ١: ٤٥٩ ح ١٤٢: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى [الأشعري: إماميّ ثقة] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ ... .
[٩] . المکاسب المحرّمة (الإمام الخمِیني)١: ٢٥٧.