الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٠٥ - الأمر الأوّل تشبّه الرجل بالمرأة و بالعكس
شيء و دعوى انصرافه إلى التشبّه فيما هو من مقتضيات طبع صاحبه لا ما هو مختصّ به بالجعل كاللباس في حيّز المنع؛ بل كون المساحقة من تشبّه الأنثى بالذكر ممنوع و أيّة واحدة من المساحقتين شبّهت نفسها بالذکر أو إن كلتاهما شبّهتا أنفسهما بالذكر؛ كما هو ظاهر رواية أبي خديجة الآتية؛ بل التخنّث أيضاً ليس تشبّهاً بالأنثى»[١].
و لکن ردّه المحقّق الخوئيّ رحمه الله [٢].
الإشکال الثاني
إنّ هذ الخبر ضعِیف السند؛ فلا ِیصلح دلِیلاً للقول بالحرمة[٣].
جواب عن الإشکال: ضعف النبويّ مجبور بالشهرة[٤]
قال الطباطبائيّ رحمه الله: «قصور الأسانيد بالشهرة و الإعتبار منجبر، مع التأيّد بما فيه من إذلال المؤمن نفسه، المنهيّ عنه اتّفاقاً، نصّاً و فتوى و اعتباراً»[٥].
ِیلاحظ علِیه: أنّ إذلال المؤمن نفسه و الشهرة و الإعتبار فِیما إذا تحقّقت مقدّمِیّة الحرام مسلّمة و أمّا في غِیرها، فلا دلِیل معتبر علِی تحرِیمه.
قال الشِیخ النجفيّ رحمه الله: «لعلّ ما في السند و المتن من القصور، منجبر بفتوى المشهور»[٦].
إشکال
إنّ الإنجبار بعمل الأصحاب لا نقول به[٧].
و منها[٨]: مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ[٩] فِي الْعِلَلِ[١٠] عَنْ أَبِيهِ[١١] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى[١٢] عَنْ م
[١] . حاشِیة المکاسب ١: ١٩ - ٢٠.
[٢] . مصباح الفقاهة ١: ٢٠٩.
[٣] . مصباح الفقاهة ١: ٢٠٨.
[٤] . رِیاض المسائل (ط. ج) ٨: ١٧٤؛ مستند الشِیعة ١٤: ١٧٣؛ حاشِیة المکاسب (الِیزدي) ١: ١٧.
[٥] . رِیاض المسائل (ط. ج) ٨: ١٧٤. و مثله في مستند الشِیعة ١٤: ١٧٣.
[٦] . جواهر الکلام ٢٢: ١١٦.
[٧] . موسوعة المحقّق الخوئي ١٢: ١٨٩.
[٨] . أي: من الرواِیات الدالّة علِی حرمة تشبّه الرجل بالمرأة و بالعكس في اللباس.
[٩] . إبن بابوِیه: إماميّ ثقة.
[١٠] . علل الشرائع ٢: ٦٠٢.
[١١] . عليّ بن الحسِین بن بابوِیه القمّي: إماميّ ثقة.
[١٢] . العطّار: إماميّ ثقة.