الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٩١ - القول الثالث حرمة عمل تصویر ذي الروح مطلقاً (المجسّمة و غیر المجسّمة)
إشکال في الاستدلال بالرواِیة
قال العلاّمة الحلّيّ رحمه الله: «لادلالة صرِیحة في التحرِیم هنا»[١].
أقول: إنّ الإشکال في موضعه؛ لأنّ استعمال «لا بأس» صرِیح في الجواز؛ مضافاً إلِی أنّ الکراهة في الرواِیة غِیر ظاهرة في الکراهة؛ مع أنّه ظاهر في مقام الإقتناء، لا في مقام عمل الصور الذي نحن بصدده.
الدلِیل الثاني: الأصل
قال الشِیخ النجفيّ رحمه الله: «يقوى حينئذٍ القول بالجواز في غير المجسّمة الموافق للأصل»[٢].
الحقّ: أنّ الرواِیات المستدلّ بها للقول الثاني لا تدلّ علِی حرمة عمل المجسّمة مطلقاً [ذات الروح و غِیرها].
القول الثالث: حرمة عمل تصوِیر ذي الروح مطلقاً (المجسّمة و غِیر المجسّمة)
ذهب بعض الفقهاء إلِی حرمة عمل تصوِیر ذوات الأرواح مطلقاً[٣].
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «تصوير ذوات الأرواح حرام إذا كانت الصورة مجسّمةً و كذا مع عدم التجسّم»[٤].
[١] . مختلف الشِیعة ٥: ١٤.
[٢] . جواهر الكلام ٢٢: ٤٢.
[٣] . السرائر ٢: ٢١٤ - ٢١٥؛ ظاهر منتهى المطلب ١٥: ٣٧٩؛ جامع المقاصد ٤: ٢٣؛ مسالک الأفهام ٣:١٢٦(الأقوِی)؛ الروضة ٣: ٢١٢؛ ظاهر مجمع الفائدة ٢: ٤٩٩ و ٨: ٥٥؛ الحدائق ١٨: ١٠٠؛ ظاهر مفتاح الکرامة (ط. ج) ١٢: ١٦٢- ١٦٦؛ مستند الشِیعة ١٤: ١٠٦- ١٠٨ (حرمة مجسّمة ذات الروح و الأظهر حرمة نقش ذي الروح)؛ ظاهر كتاب المكاسب (ط. ق) ١: ٩٠- ٩٤؛ حاشِیة المکاسب (الِیزدي) ١: ١٧؛ مصباح الفقاهة ١:٢٢٣ - ٢٢٦؛ منهاج الصالحِین (المحقّق الخوئي) ٢: ٦؛ مهذّب الأحکام ١٦: ٨١ - ٨٤؛ ظاهر المواهب: ٣٨٤ - ٣٩١ المِیل إلِی هذا القول.
[٤] . كتاب المكاسب (ط. ق) ١: ٩٠.