الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٣٤ - أدلّة الإلحاق بالکفّار في حرمة بیع السلاح
نحوهم»[١].
ِیلاحظ علِیه: قد سبق مفصّلاً أنّه لا تعبّد في البِین؛ بل الدلِیل هو حکم العقل و العقلاء بقبح تقوِیة الباطل و دِین الباطل من المصادِیق للباطل؛ فکلّ باطل ِیحرم عقلاً و نقلاً تقوِیته، سواء کان دِیناً باطلاً و غِیره و انصراف الأخبار لا ِیوجب الإقتصار علِی خصوص الدِین الباطل؛ لأنّه لا تعبّد في البِین.
الدليل الرابع: حرمة تقوية الباطل
قال بعض الفقهاء رحمه الله: « ... لأنّه من تقوية الباطل؛ فيشمله دليل المنع [منع بيع السلاح من أعداء الدين]»[٢].
الدليل الخامس: تزلزل المسلمين و وقوعهم في الخطر[٣]
قال بعض الفقهاء رحمه الله: «يمكن استفادة ذلك من الآية الواردة في جزاء المحاربين مع اللّه و الرسول و هو قوله- تعالى: (إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا)[٤] نظراً إلى أنّ قطّاع الطريق مقصود من الآية، إمّا بالخصوص أو بالعموم بالإضافة إلى كلّ مفسد في الأرض. وجه الإستفادة: أنّ الحكم المترتّب على الموضوع مرجعه إلى قطع السلطة عن المسلمين و حصول الأمن لهم من جهة إجراء الحكم المذكور و هو لا يكاد يجتمع مع جواز بيع السلاح لهم و جعله تحت اختيارهم و إلّا فمن الواضح أنّ مجرّد الإرتكاب للحرام لا يستلزم ذلك»[٥].
أقول: کلامه رحمه الله في کمال المتانة و الحقّ حرمة البِیع للأدلّة السابقة و هذه الأدلّة أِیضاً.
[١] . مصباح الفقاهة ١: ١٩١.
[٢] . مهذّب الأحكام ١٦: ٧٣.
[٣] . تفصيل الشريعة (المكاسب المحرّمة): ١٣٤.
[٤] . المائدة: ٣٣.
[٥] . تفصيل الشريعة (المكاسب المحرّمة): ١٣٤ (التلخيص).