الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٥٦ - الفصل الثالث في أخذ الأجرة علی ما یحرم عمله من الصور
الدلِیل الثاني
إنّ الإجارة لذلك حرام و فاسد؛ لما ذكرناه من أنّ الفعل المحرّم الذي يجب على الناس منع الفاعل عنه بأدلّة النهي عن المنكر، لا يكون محترماً و مالاً»[١].
الدلِیل الثالث
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله: «يمكن الإستدلال على حرمة الإستيجار بفحوى أدلّة وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، بأن يقال: إنّ المستفاد عرفاً من تلك الأدلّة أو من فحواها أنّ الأمر بالمنكر و النهي عن المعروف محرّمان؛ بل مطلق ما يوجب الإغراء على المحرّم و الترغيب إليه و التشويق إليه محرّم، سواء ارتكب الطرف أم لا. و لا ريب في أنّ المصوّر للتصوير المحرّم دعوة لهما إلى إتيان الحرام و تشويق إليه و إغراء عليه؛ بل قبول الإجارة أيضاً نحو ترغيب للمستأجر إليه»[٢].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
القول الثالث
حرمة أخذ الأجرة علِی عمل الصور ذوات الأرواح مطلقاً (مجسّمةً کانت و غِیر مجسّمة)[٣]
الدلِیل الأوّل: الرواِیة
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلِی الله علِیه و آله و سلّم أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ- تَعَالَى- إِذَا حَرَّمَ شَيْئاً حَرَّمَ ثَمَنَهُ».[٤]
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٥].
[١] . المکاسب المحرّمة(الإمام الخمِیني) ١: ٢٩٨.
[٢] . المکاسب المحرّمة ١: ٢٥٢.
[٣] . حاشِیة المکاسب (الِیزدي) ١: ١٧ و ٢٢؛ ظاهر مهذّب الأحکام ١٦: ٨١ - ٨٥.
[٤] . عوالي اللئالي ٢: ٣٢٨، ح ٣٣ (هذه الرواِیة مرفوعة و ضعِیفة).
[٥] . حاشِیة المکاسب (الِیزدي) ١: ٢٢؛ مهذّب الأحکام ١٦: ٨٥.