الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٤٩ - تنبیه أسلحة الدمار الشامل (أسلحة القتال الجماعيّة)
الدلِیل الثاني: قاعدة نفي سبيل الكفّار على المسلمين[١]
قال بعض الفضلاء: «إنّ لهذه القاعدة منصّة خطيرة من بين سائر القواعد الفقهيّة المبحوث عنها. و ذلك لما لها من الدور الكبير في اعتلاء كلمة الإسلام و المسلمين، و تفوّق النظام الحكوميّ الاسلاميّ على الدول الكافرة، و لا سيّما الإستكبار العالميّ الأمريكيّ الصهيوني. و ذلك لأنّ الطواغيت الكافرة الأمريكيّة و الصهيونيّة يرون حقّ استخدام صنعة الذّرّية النوويّة في المقاصد العسكريّة و توليد اسلحتها مختصّاً بأنفسهم و زملائهم المستكبرين. و قد أحرزوا تطوّرات و إنجازات ملموسة بارزة في توليد هذه الأسلحة.
و لكن لا يرون لدول العالم الثالث، و لا سيّما نظامنا الاسلامي الثائر حقّاً و لا حظّاً من هذه التقنية[٢] العسكريّة المتطوّرة[٣].
و هذه القاعدة تنادي بأعلى صوت أنّ اللّه- تعالى- لم يشرّع في الشريعة الإسلاميّة أيّ حكم يوجب سلطة الكفّار على المسلمين و بلادهم و نواميسهم، و عدم مشروعيّة أيّ حكم و قانون يستتبع هذا المعنى.
و يتّضح في ضوء هذه القاعدة بطلان ما نسبه بعض إلى الشريعة الإسلاميّة من عدم مشروعيّة استخدام هذه الصنعة في المقاصد العسكريّة؛ مستشهداً ببعض أحكام الجهاد الإبتدائيّ الدعائي، من حرمة إلقاء السمّ في الماء و إحراق المزارع، و نحو ذلك. فإنّ هذه القاعدة تثبت لنا أنّ هذه الفكرة لا أساس صحيح شرعيّ لها؛ بل مضافاً إلى مشروعيّة استخدام هذه الصنعة- يكون استخدامها في المقاصد العسكريّة من الواجبات الأكيدة؛ نظراً إلى توقّف اقتدار النظام الإسلاميّ و تفوّقه العسكريّ على نظام الإستكبار العالميّ الكافر، و لا سيّما الطواغيت الأمريكيّة و الصهيونيّة على تطوّرنا و
[١] . مباني الفقه الفعّال ١: ٢٣٥ - ٢٣٨.
[٢] . أي: الفنِّیّة.
[٣] . أي: المتحوّلة، المتکاملة.