الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٢٩ - المبحث الثالث تزيين الخنثی بما يختصّ بالرجال و النساء
اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنينَ)[١].
إستدلّ بها بعض الفقهاء حفظه الله و قال: «تدلّ (وَ لا تُلْقُوا بِأَيْديكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) علِی عدم جواز تغِیِیر الجنسِیّة و الباء في الآِیة للتأکِید لا للسببِیّة و الدلِیل علِی أنّ الباء للتأکِید أنّ الإلقاء من باب الإفعال و متعدّ؛ فلا ِیحتاج إلِی الحرف الواسط للتعدِیة الذي هو الباء؛ فالمراد من الِید في الآِیة بقرِینة (ِیَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْديهِم)[٢] و (وَ قالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ)[٣] القدرة و الإستطاعة؛ فالآِیة تنهِی من تضِیِیع القوِی، سواء کان قوِیً إجتماعِیّاً أو قوِیً بدنِیّةً؛ مثل إتلاف نفس الإنسان و إتلاف أعضاء الرئِیسة للبدن؛ کالعِین و الِید و الرجل و ... أو إتلاف أعضاء التناسلِیّة و تغِیِیر الجنسِیّة»[٤].
ِیلاحظ علِیه: أنّ الإلقاء في التهلکة محرّمة إذا صدقت عرفاً و شرعاً و صدق التهلکة في تغِیِیر الجنسِیّة أوّل الدعوِی شرعاً و أمّا في العرف فإقدام العاقل علِی عمل لغرض عقلائيّ لا دلِیل علِی حرمته، لم تثبت حرمته.
الدلِیل الثاني[٥]: التشبّه بالجنس المخالف[٦]
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «إنّ عمل تغِیِیر الجنسِیّة نوع من أنواع التشبّه بالجنس المخالف و التشبّه بالجنس الآخر حرام؛ فإتِیان عمل تغِیِیر الجنسِیّة حرام أِیضاً»[٧].
ِیلاحظ علِیه: أنّه قد سبق مفصّلاً أنّ المراد من التشبّه الحرام هو اللواط و مقدّماته و المساحقة و مقدّماتها، و أمّا مطلق التشبّه، فلا دلِیل علِی حرمته.
[١] . البقرة: ١٩٥.
[٢] . الفتح: ١٠.
[٣] . المائدة: ٦٤.
[٤] . تغِیِیر جنسِیّت آرِی ِیا نه؟ (الشِیخ الدوزدوزاني): ٣٠و ٣٣.
[٥] . علِی حرمة تغِیِیر الجنسِیّة.
[٦] . مجلّة فقه أهل البِیت ٦٥: ٥٩؛ تغِیِیر جنسِیّت آرِی ِیا نه؟ (الشِیخ الدوزدوزاني): ٥١.
[٧] . تغِیِیر جنسِیّت آرِی ِیا نه؟ (الشِیخ الدوزدوزاني): ٥١.