الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٣٠ - المبحث الثالث تزيين الخنثی بما يختصّ بالرجال و النساء
الدلِیل الثالث
تغِیِیر الجنسِیّة موجب لتضِیِیع القوِی التي جعلها الله في الإنسان؛ فلهذا قال مشهور الفقهاء لا ِیجوز للإنسان أن ِیجعل نفسه عقِیماً دائماً أو ِیبِید قوّةً من قواه؛ مثل أن ِیعمل عملاً لِیجعل نفسه أصمّاً أو أعمِی[١].
ِیلاحظ علِیه: أنّ إقدام العاقل علِی عمل لغرض عقلائيّ لم ِیثبت حرمته لِیس تضِیِیعاً للقوِی التي جعلها الله في الإنسان؛ کما في سائر عملِیّات الجمال و التزِیِین؛ مثل عملِیّة أنف و عملِیّة إنبات الشعر و السنّ و الرجل و الِید الصناعيّ و هکذا؛ بل قد ِیکون عدم التغِیِیر موجباً لتضِیِیع القوِی؛ بل قد ِیکون موجباً للوقوع في المحرّمات الکثِیرة الکبِیرة.
القول الثالث: الجواز مع الضرورة[٢]
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «لا ِیجوز تغِیِیر الجنسِیّة بغِیر الضرورة؛ لأنّه مستلزم للنظر إلِی العورة»[٣].
ِیلاحظ علِیه: أنّ الضرورات تبِیح المحذورات و هل تغِیِیر الجنسِیّة محرّم حتِّی ِیحتاج تجوِیزه إلِی الضرورة! و أمّا حرمة النظر إلِی العورة، فهذا ِیأتي في کلّ عمل ِیوجب ذلك. و علِی هذا فلابدّ أن ِیقول بحرمة تغِیِیر الجنسِیّة من حِیث النظر إلِی العورة، لا من حِیث حرمة أصل التغِیِیر و البحث في حرمة التغِیِیر مع قطع النظر عن سائر الجهات المحرّمة.
الصورة الثانِیة: التغِیِیر في الجنس [تغِیِیر الجنس] في الخنثِی النفسِیّة
تعرِیف الخنثِی النفسِیّة[٤]
من له آلة واحدة و هي سالمة لا يوجد عليها أيّ غطاء من قشر أو لحم زائد، غير أنّ
[١] . تغِیِیر جنسِیّت آرِی ِیا نه؟ (الشِیخ الدوزدوزاني): ٤٤.
[٢] . المَوقِع آِیة الله السِیستاني.
[٣] . المَوقِع آِیة الله السِیستاني.
[٤] . ِیقال له في الطبّ الجدِید: ترانس سکسوال (ترانس سکشوال)، تراجنسِیّتِی، الخنثِی الروحي (خنثاِی روانِی).