الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٠٣ - الأمر الأوّل تشبّه الرجل بالمرأة و بالعكس
التشبّه.
أدلّة القول الثاني (عدم إعتبار القصد)
الدلِیل الأوّل: الرواِیة
[١] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام عَنْ آبَائِهِ علِیهم السلام قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلِی الله علِیه و آله و سلّم يَزْجُرُ الرَّجُلَ أَنْ يَتَشَبَّهَ بِالنِّسَاءِ وَ يَنْهَى الْمَرْأَةَ أَنْ تَتَشَبَّهَ بِالرِّجَالِ فِي لِبَاسِهَا»[٢].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٣].
إشکال الدلِیل الأوّل
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «إنّه ليس المراد من التشبّه في الروايتين[٤] مجرّد لبس كلّ من الرجل و المرأة لباس الآخر و إلّا لحرم لبس أحد الزوجين لباس الآخر لبعض الدواعي كبرد و نحوه؛ بل الظاهر من التشبّه في اللباس المذكور في الروايتين هو أن يتزيي كلّ من الرجل و المرأة بزيّ الآخر، كالمطربات اللاتي أخذن زيّ الرجال و المطربين الذين أخذوا زيّ النساء و من البديهيّ أنّه من المحرّمات في الشريعة»[٥].
الدلِیل الثاني
اللبس و التشبّه و التأنّث كسائر الألفاظ موضوعة للمعاني الواقعيّة، الأعمّ من المقصود منه ترتّب الحرام و عدمه؛ فلا مدخليّة لوصف القصد في صدق موضوعها عرفاً و لا شرعاً،
[١] . الحسن بن الفضل بن الحسن الطبرسي: إماميّ ثقة.
[٢] . وسائل الشيعة ٥: ٢٥، ح ٢ (هذه الرواِیة مرفوعة و ضعِیفة).
[٣] . حاشِیة المکاسب (الِیزدي)١: ١٧؛ التعلِیقة علِی المکاسب (اللاري) ١: ٩٠.
[٤] . أي: الرواِیة المذکورة و هذه الرواِیة: الْحَسَنُ الطَّبْرِسِيُّ [الحسن بن الفضل بن الحسن الطبرسي: إماميّ ثقة] فِي مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ [ص ١١٨] عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ [إماميّ ثقة] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام أَوْ أَبِي الْحَسَنِ [الإمام الکاظم] علِیه السلام فِي الرَّجُلِ يَجُرُّ ثِيَابَهُ [في مکارم الأخلاق: سئل عن الرجل ِیجرّ ثوبه] قَالَ: إِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ يَتَشَبَّهَ بِالنِّسَاءِ. وسائل الشِیعة ٥: ٢٥، ح ١(هذه الرواِیة مرفوعة و ضعِیفة).
[٥] . مصباح الفقاهة ١: ٢١٠.