الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٥١ - الفصل الأوّل في بیع ما یحرم من الصور
إلِی بعض الأفراد في الموارد الجزئِیّة، لکن ذلك التفکِیک غِیر معمول في مقام تصوِیب القوانِین الکلّيّة في الدول و في عرف العقلاء و هکذا بعِید عن مذاق الشارع تحرِیم عمل لمفسدة و جواز اقتنائه إلّا إذا قام الإجماع علِی الحرمة للعمل و جواز الإقتناء؛ فلا بدّ من قبول التفکِیک للجمع بِین الرواِیات و أمّا لو لم ِیثبت إجماع قطعيّ علِی حرمة العمل مع ثبوت الأدلّة الکثِیرة علِی جواز الإقتناء؛ فالظاهر هو جواز العمل في نفسه؛ لجواز الإقتناء، للملازمة العرفِیّة و عدم جواز التفکِیک عرفاً.
دلِیلان علِی القول الرابع
الدلِیل الأوّل
قال الشِیخ النجفيّ رحمه الله: «الأصل و العمومات و الإطلاقات تقتضي جوازه»[١].
الدلِیل الثاني
عدم الدليل على حرمة بيعها وضعاً و تكليفاً؛ بل الظاهر من بعض الأحاديث الدالّة على جواز إبقاء الصور هو جواز بيعها؛ فإنّ المذكور فيها جواز اقتناء الثياب و البسط و الوسائد[٢] التي فيها الصور، و من الواضح جدّاً أنّها تبتاع من السوق غالباً[٣].
القول الخامس: جواز البِیع مع الکراهة[٤]
قال السِیّد العامليّ رحمه الله: «يجوز بيع ذي الصورة على كراهية»[٥].
[١] . جواهر الکلام ٢٢: ٤٤.
[٢] . جمع وسادة و هي کلّ ما ِیوضع تحت الرأس.
[٣] . مصباح الفقاهة ١: ٢٤٠.
[٤] . مفتاح الکرامة (ط. ج) ١٢: ١٦٥؛ منهاج الصالحِین ٢: ٧.
[٥] . مفتاح الکرامة (ط. ج) ١٢: ١٦٥.