الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٥٠ - الفصل الأوّل في بیع ما یحرم من الصور
إستدلّ بها بعض الفقهاء[١].
أقول: لا ِیجوز الإستدلال بها، لضعفها سنداً؛ بل هي من المؤِیّدات.
الدلِیل الثاني: الإجماع[٢]
القول الرابع: جواز البِیع[٣]
و هو الحقّ، لجواز العمل و جواز الإقتناء إلّا أن ِیحرم العمل؛ فِیحرم البِیع.
قال الشِیخ النجفيّ رحمه الله: «أمّا بيعها، فالأصل و العمومات و الإطلاقات تقتضي جوازه»[٤].
و قال بعض الفقهاء حفظه الله بعد ذکر رواِیات التي أستدّلت لجواز إلإقتناء: «لازمها جواز بيع الوسائد[٥] و الفرش و أشباهها المشتملة على هذه الصور»[٦].
أقول: إعلم أنّ الرواِیات الکثِیرة الدالّة علِی جواز الإقتناء أقوِی دلِیل علِی جواز العمل ما لم ِیلزم من العمل مفسدة تعظِیم من ِیستحقّ التحقِیر أو تحقِیر من ِیستحقّ التعظِیم و غِیرهما من المفاسد؛ للملازمة العرفِیّة بِین حرمة العمل و حرمة البِیع و بِین جواز البِیع و جواز العمل و إن لم تکن الملازمة عقليّةً صرفةً و هذه الملازمة العرفيّة کافِیة في إثبات جواز العمل في نفسه و موجبة لحمل الرواِیات المانعة علِی الصور المحرّمة من حِیث ترتّب بعض المفاسد في ذلك الزمان؛ مثل عبادة الأصنام و الأوثان و أمثالها. و لا ِیخفِی أنّ التفکِیک بِین حرمة عمل و جواز اقتنائه و إن کان ممکناً عقلاً و ِیتصوّر وقوعه بالنسبة
[١] . مهذّب الأحکام ١٦: ٨٥.
[٢] . مهذّب الأحکام ١٦: ٨٥.
[٣] . جامع المقاصد ٤: ١٦؛ جواهر الکلام ٢٢: ٤٤؛ ظاهر حاشِیة المکاسب (الِیزدي) ١: ٢١- ٢٢؛ المکاسب المحرّمة (الإمام الخمِیني) ١: ٢٩٧؛ تحرِیر الوسِیلة ١: ٤٩٧ (الأقوِی)؛ مصباح الفقاهة ١: ٢٤٠- ٢٤١؛ تفصِیل الشرِیعة (المکاسب المحرّمة): ١٥٧- ١٦١؛ أنوار الفقاهة (کتاب التجارة): ١٧٩ و ١٨٣؛ المواهب: ٤١٤.
[٤] . جواهر الکلام ٢٢: ٤٤.
[٥] . جمع وسادة و هي کلّ ما ِیوضع تحت الرأس.
[٦] . أنوار الفقاهة (کتاب التجارة): ١٨٣.