الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٦٧ - في أقسام التشبيب
القول الثاني: الحرمة
ذهب المحقّق الثاني رحمه الله إلِی حرمة التشبِیب بنساء أهل الخلاف[١].
قال المحقّق الثاني رحمه الله: «نساء أهل الخلاف أولى بالتحريم [بالنسبة إلِی نساء أهل الذمّة]، لأنّهن مسلمات»[٢].
ِیلاحظ علِیه: أنّ الأولوِیّة لا دلِیل علِیها و الدلِیل لا ِیدلّ علِی المدّعِی؛ بل غاِیته تساوي العامّة للخاصّة.
الوجه السادس: التشبيب بنساء أهل الحرب
هاهنا قولان:
القول الأول: الجواز
قال الشهيد الأوّل رحمه الله: «يجوز التشبيب بنساء أهل الحرب»[٣]. و تبعه بعض الفقهاء[٤].
القول الثاني: الجواز بشرط أن لا ِیکون فِیه عنوان محرّم آخر[٥]
و هو الحقّ للأدلّة السابقة.
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «أمّا بالنسبة إلى أهل الحرب الذين لا حرمة لهم، فإن لم يكن فيه عنوان محرّم آخر من قبيل الإغراء بالحرام و شبهه، فلا إشكال فيه، و إلّا يحرم من هذه الجهة»[٦].
أقول: إنّه ِیمکن الجمع بِین القولِین؛ ففي المقام قول واحد.
[١] . جامع المقاصد ٤: ٢٨.
[٢] . جامع المقاصد ٤: ٢٨.
[٣] . الدروس ٣: ١٦٣.
[٤] . جامع المقاصد ٤: ٢٨؛ مفتاح الکرامة(ط. ج) ١٢: ٢٢٥.
[٥] . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ١٥٨.
[٦] . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ١٥٨.