الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٦٩ - في أقسام التشبيب
دليل القول الثاني
إذ لا حرمة لهنّ كما لا تحريم في غيبتهنّ و هجائهنّ بما لا يشتمل على فحش. و لا ملازمة بين تحريم النظر و المال و النفس و بين تحريم التشبيب. و دعوى القبح الذاتي لو سلّم لجرى في غير المعروفات[١].
ِیلاحظ علِیه: أنّ التشبِیب في نفسه غِیر محرّم إلّا إذا صدق علِیه عنوان محرّم و لا فرق بِین أهل الذمّة و غِیره من هذه الجهة.
القول الثالث
التشبيب بنساء أهل الذمة حرام، إذا کان فِیه إشاعة فساد و إغراء بالقبِیح و الحرام؛ کما ذهب إلِیه بعض الفقهاء[٢].
القسم الثاني: التشبيب بالغلام
هاهنا قولان:
القول الأوّل
التشبيب بالغلمان حرام مطلقاً؛ کما ذهب إليه الشهيد الأوّل رحمه الله [٣] و تبعه بعض الفقهاء[٤].
قال المحقّق الثاني رحمه الله: التشبيب بالغلام، فحرام على كلّ حال[٥].
و قال المحقّق الأردبِیلي رحمه الله: «إنّ التشبيب بالغلام يقولون أيضاً حرام، معروفاً و غير
[١] . مفتاح الكرامة (ط. ج) ١٢: ٢٢٤.
[٢] . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ١٥٨.
[٣] . الدروس ٣: ١٦٣.
[٤] . جامع المقاصد ٤: ٢٨؛ مسالك الأفهام ١٤: ١٨٢؛ مجمع الفائدة ١٢: ٣٣٩؛ كتاب المكاسب (ط. ق)١: ٨٩؛ أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ١٥٨.
[٥] . جامع المقاصد ٤: ٢٨.