الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٩٧ - حکم بيع الغراب
المنفعة الشائعة»[١].
حکم بيع الغراب
قال الشيخ الطوسي رحمه الله: «لا يجوز بيع الغراب»[٢]. و قال في موضع آخر: «كذلك [لا يجوز بيعه بلا خلاف] الغربان، سواء كان أبقع[٣] أو أسود»[٤].
و قال العلّامة الحلّي رحمه الله: [من البيع الحرام، ما لا ينتفع به] ... کالغراب و بيضها»[٥]. و قال المحقّق الثاني رحمه الله في شرح کلامه: «لابدّ من أن يراد بما لا يجوز بيعه: ما لا يؤكل لحمه، أمّا ما يحلّ و هو: غراب الزرع و نحوه، فيجب القول بجواز بيعه للنفع المحلّل»[٦].
و قال السيّد العاملي رحمه الله في شرح کلامه: «أمّا الغراب فحيث عدّه من أقسام السباع، فالمراد منه الأسود الكبير الذي يأكل الجيف و يسكن الجبال و الأبقع؛ لأنّهما من سباع الطير و أمّا الزاغ و هو غراب الزرع و الغداف[٧] و هو أصغر منه ففي تحريم أكلهما خلاف، و الأقوى في الجميع التحريم؛ لقول الكاظم علِیه السلام لأخيه في الصحيح: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَمْرَكِيِّ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ أَبِي الْحَسَنِ علِیه السلام قَالَ: «سَأَلْتُهُ عَنِ الْغُرَابِ الْأَبْقَعِ وَ الْأَسْوَدِ أَ يَحِلُّ أَكْلُهُمَا فَقَالَ لَا يَحِلُّ أَكْلُ شَيْءٍ مِنَ الْغِرْبَانِ زَاغٍ وَ لَا غَيْرِهِ»[٨] و للإجماعين المذكورين»»[٩].
[١] . حاشية المكاسب ١: ١٩.
[٢] . الخلاف ٣: ١٨٤.
[٣] . أي: مختلفة الألوان.
[٤] . المبسوط ٢: ١٦٦.
[٥] . قواعد الأحكام ٢: ٧.
[٦] . جامع المقاصد ٤: ١٩.
[٧] . أي: زاغ.
[٨] . وسائل الشيعة ٢٤: ١٢٦، ح ٣ (هذه الرواِیة مسندة و صحِیحة).
[٩] . مفتاح الکرامة (ط. ج) ١٢: ١٣٩- ١٤٠.