الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٩٦ - حکم بيع القرد
عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: «سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ علِیه السلام عَنْ عِظَامِ الْفِيلِ يَحِلُّ بَيْعُهُ أَوْ شِرَاؤُهُ الَّذِي يُجْعَلُ مِنْهُ الْأَمْشَاطُ فَقَالَ لَا بَأْسَ قَدْ كَانَ لِأَبِي مِنْهُ مُشْطٌ أَوْ أَمْشَاطٌ»[١] و احتجّوا بأنّه يحرم بيعها، و لا مانع سوى النجاسة و الجواب: المقدّمتان ممنوعتان»[٢].
و قال المحقّق الخوئي رحمه الله: «ورد النهي عن بيع القرد و كون ثمنه سحتاً، فإن ثبت عدم الفصل فهو و إلّا فلا بدّ من الحكم بعدم الجواز في خصوص القرد مع أنّ منافع القرد المحلّلة ليست بنادرة و إنّما الوجه في المنع عن بيع القرد هو الروايات التي تقدّمت في بيع المسوخ»[٣].
القول الثاني: التفصيل
ذهب بعض الفقهاء إلِی التفصيل بين ما لو قصد منه الإنتفاع المحلّل أو لا- کما مرّ من إشکال بعضهم علِی أدلّة المجوّزين[٤].
قال المحقّق السبزواري رحمه الله: «لو قصد منه حفظ المتاع، جاز على الأقرب»[٥]. و قال المحقّق اليزدي رحمه الله: «الأولى الإستناد في المنع إلى ما ورد من الخبر في المنع عن بيعه و شرائه و إن كان فيه مضافاً إلى الضعف إمكان تنزيله على حال عدم الإنتفاع به أو شرائه للإطافة به للعب - كما هو المتعارف - أو على الكراهة و إلّا فمع فرض تعلّق الغرض به من حفظ المتاع و غيره لا بأس ببيعه و إن كانت منفعةً نادرةً»[٦].
و قال المحقّق الإيرواني رحمه الله: «منفعة القرد لا تقلّ من منفعة الهرّة، بل لا تعدّ الهرّة من ذوات المنافع الشائعة و عليه أمكن التمسّك بما دلّ على جواز بيع الهرّة على عدم اعتبار
[١]. وسائل الشيعة ١٧: ١٧١، ح ٢ (هذه الرواية مسندة و صحيحة).
[٢] . مختلف الشيعة ١: ٤٤٦- ٤٤٧.
[٣] . مصباح الفقاهة ١: ٩٠ و ١٩٥.
[٤] . مختلف الشيعة ٥: ١١؛ إيضاح الفوائد ١: ٤٠٤؛ الحدائق ١٨: ٩٦ و ... .
[٥] . كفاية الأحكام ١: ٤٢٦.
[٦] . حاشية المكاسب ١: ١٤.