الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٤١ - القول الثاني حرمة الإقتناء
إستدلّ بها بعض الفقهاء[١].
إشکالات
الإشکال الأوّل
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «أمّا الحصر في رواية تحف العقول فهو بقرينة الفقرة السابقة منه الواردة في تقسيم الصناعات إلى ما يترتّب عليه الحلال و الحرام و ما لا يترتّب عليه إلّا الحرام إضافيّ بالنسبة إلى هذين القسمين؛ يعني لم يحرم من القسمين إلّا ما ينحصر فائدته في الحرام و لا يترتّب عليه إلّا الفساد؛ نعم يمكن أن يقال إنّ الحصر وارد في مساق التعليل و إعطاء الضابطة للفرق بين الصنائع، لا لبيان حرمة خصوص القسم المذكور»[٢].
الإشکال الثاني
قال المحقّق الإِیروانيّ رحمه الله: «إنّ اقتناء الشيء لا يعدّ من منافعه؛ فمن حرمة التصوير لا يستنتج حرمة الإقتناء؛ نعم لو كانت للصورة منفعة عرفيّة، حكمنا بحرمتها قضاءً لحقّ الملازمة؛ و بعبارة أخرى: الحصر في رواية التحف وارد في موضوع الصنائع ذوات المنافع؛ أمّا الصنائع العارية عنها و منها عمل التصاوير، فهي خارجة عن المقسم في تلك الرواية و لا يستفاد حكمها منها بوجه«[٣].
[١] . التعلِیقة علِی المکاسب ١: ١٠٢.
[٢] .کتاب المکاسب (ط. ق) ١: ٩٥.
[٣] . حاشِیة المکاسب ١: ٢٢.