الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٩٨ - الأمر الأوّل تشبّه الرجل بالمرأة و بالعكس
و منها: [١] عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ[٢] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ[٣] عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ[٤] وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ[٥] عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ[٦] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلِی الله علِیه و آله و سلّم الْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ وَ الْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ وَ هُمُ الْمُخَنَّثُونَ[٧] وَ اللَّاتِي يَنْكِحْنَ بَعْضُهُنَّ بَعْضاً»[٨] [٩].
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «يؤيّده المحكيّ عن العلل و في رواية يعقوب بن جعفر الواردة في المساحقة و في رواية أبي خديجة عن أبي عبد الله علِیه السلام »[١٠].
إشکال علِی الشِیخ الأنصاري
قال المحقّق الِیزديّ رحمه الله: «الحمل المذکور تأوِیل بلا شاهد؛ لأنّ خبر العلل لا يدلّ على أنّ المراد من المتشبّه ذلك بل غايته أنّ التأنّث حرام و هذا لا ينافي أن يكون مطلق التشبّه في اللباس حراماً»[١١].
ِیلاحظ علِیه: أنّ الشاهد هو هذه الرواِیات و لابدّ من الجمع بِین الرواِیات، لا أخذ رواِیة واحدة أو رواِیتِین فقط.
کما قال المحقّق الإِیروانيّ رحمه الله: «لعلّ الرجل الذي أخرجه عليّ علِیه السلام من المسجد كان متزيّناً
[١] . محمّد بن ِیعقوب الکلِیني: إماميّ ثقة.
[٢] . البرقي: إماميّ ثقة.
[٣] . محمّد بن عليّ القرشي: أبو سمِینة: ضعِیف جدّاً رمي بالغلو.
[٤] . مهمل.
[٥] . عبد الرحمن بن محمّد بن أبي هاشم: إماميّ ثقة.
[٦] . سالم بن مکرم: إماميّ ثقة.
[٧] . الذين يؤتى في أدبارهم.
[٨] . بالمساحقة.
[٩] . وسائل الشِیعة ٢٠: ٣٤٦، ح ٦ (هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة؛ لوجود محمّد بن عليّ أبو سمِینة في سندها و هو ضعِیف جدّاً رمي بالغلو و وجود عليّ بن عبد الله في سندها و هو مهمل).
[١٠] . کتاب المکاسب (ط. ق) ١: ٨٧.
[١١] . حاشِیة المکاسب ١: ١٦.