الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٨٦ - إشکال في القول
مستعملة في الأعمّ منها؛ فاستفادة حرمة مطلق التصوير من هذه الطائفة مشكلة جدّاً»[١]. و زاد بعض الفقهاء حفظه الله: «هذه الروايات و إن كان أكثرها ضعاف الإسناد، إلّا أنّها متظافرة معتبرة من حيث المجموع»[٢].
و منها: عَنْ أَبِيهِ[٣] عَنِ ابْنِ سِنَانٍ[٤] عَنْ أَبِي الْجَارُودِ[٥] عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ[٦] [٧]عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ علِیه السلام قَالَ: «مَنْ جَدَّدَ قَبْراً أَوْ مَثَّلَ مِثَالاً، فَقَدْ خَرَجَ مِنَ الْإِسْلَامِ»[٨].
ذکر الرواِیة بعض الفقهاء[٩].
أقول: إنّه قال الشِیخ الصدوق رحمه الله: «الَّذِي أَقُولُهُ فِي قَوْلِهِ علِیه السلام (مَنْ مَثَّلَ مِثَالاً) يَعْنِي بِهِ أَنَّهُ مَنْ أَبْدَعَ بِدْعَةً وَ دَعَا إِلَيْهَا أَوْ وَضَعَ دِيناً فَقَدْ خَرَجَ مِنَ الْإِسْلَام»[١٠]؛ فبناءً علِیه لا ِیرتبط هذا الحدِیث بالمقام.
تنبِیه
أقول: إنّ الشِیخ الطوسيّ رحمه الله قال في تفسِیر قوله- تعالِی: (ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَ
[١] . المواهب: ٣٨١. و مثله في أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ١٥٩- ١٦٠.
[٢] . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ١٦١.
[٣] . محمّد بن خالد البرقي: إماميّ ثقة.
[٤] . محمّد بن سنان الزاهري: الخُزاعي: مختلف فِیه و هو إماميّ ثقة ظاهراً.
[٥] . زِیاد بن المنذر: زِیديّ رأس الجارودِیّة لم تثبت وثاقته.
[٦] . إماميّ ثقة.
[٧] . في الفقيه ١: ١٨٩ ح ٥٧٩: وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ علِیه السلام: «مَنْ جَدَّدَ قَبْراً أَوْ مَثَّلَ مِثَالاً فَقَدْ خَرَجَ مِنَ الْإِسْلَامِ» (لم يذكر السند).
[٨] . وسائل الشيعة ٥: ٣٠٦، ح ١٠ (هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة؛ لوجود أبي الجارود في سندها و هو زِیديّ رأس الجارودِیّة لم تثبت وثاقته). و لکن في تهذيب الأحکام ١: ٤٥٩ ح ١٤٢: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى [الأشعري: إماميّ ثقة] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ ... .
[٩] . کتاب المکاسب (ط. ق) ١: ٩٢؛ المکاسب المحرّمة (الإمام الخمِیني) ١: ٢٥٧؛ أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ١٦٠ و ... .
[١٠] . الفقِیه ١: ١٩١.