الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٨٨ - القول الثاني حرمة عمل المجسّمة مطلقاً دون غیر المجسّمة
دلِیلان علِی القول الثاني
الدلِیل الأوّل: الرواِیتان
الأولِی: مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ[١]بِإِسْنَادِهِ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ وَاقِدٍ[٢]عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ[٣]عَنِ الصَّادِقِ علِیه السلام عَنْ آبَائِهِ علِیهم السلام فِي حَدِيثِ الْمَنَاهِي قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلِی الله علِیه و آله و سلّم عَنِ التَّصَاوِيرِ وَ قَالَ: «مَنْ صَوَّرَ صُورَةً كَلَّفَهُ اللَّهُ- تَعَالَى- يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا وَ لَيْسَ بِنَافِخٍ وَ نَهَى أَنْ يُحْرَقَ شَيْءٌ مِنَ الْحَيَوَانِ بِالنَّارِ وَ نَهَى عَنِ التَّخَتُّمِ بِخَاتَمِ صُفْرٍ[٤] أَوْ حَدِيدٍ وَ نَهَى أَنْ يُنْقَشَ شَيْءٌ مِنَ الْحَيَوَانِ عَلَى الْخَاتَمِ»[٥].
قال بعض الفقهاء- مع ذهابه إلِی القول الرابع: «الرواية و إن كانت ضعيفةً «بشعيب بن واقد» إلّا أنّها شاهدة على المقصود و هو تقابل التصوير بالنقش في كلمات العرب[٦].
إشکالات في الاستدلال بالرواِیة
الإشکال الأوّل
مجرّد التكليف بالنفخ لا يثبت التحريم[٧].
ِیلاحظ علِیه: أنّ قوله علِیه السلام: «نهِی رسول الله صلِی الله علِیه و آله و سلّم عن التصاوِیر» ِیثبت التحرِیم و التکلِیف بالنفخ ِیخصّصه بذي الروح دون غِیره. هذا کلّه لو لا ضعف السند و المعارضة و احتمال حمل النهي علِی الکراهة؛ لأنّ أکثر ما ذکر فِیه من المناهي أمور مکروهة لا
[١] . إبن بابوِیه: إماميّ ثقة.
[٢] . البصري: مهمل.
[٣] . الحسين بن زيد ذو الدمعة: مختلف فِیه و هو إمامي، ثقة ظاهراً.
[٤] . أي: النحاس الجِیّد.
[٥] . وسائل الشيعة ١٧: ٢٩٧، ح٦ (هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة؛ لوجود شعِیب بن واقد في سندها و هو مهمل).
[٦] . أنوار الفقاهة (کتاب التجارة): ١٦٤.
[٧] . مستند الشِیعة ١٤: ١٠٨.