الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١١٢ - المطلب الأوّل في الحکم التکلیفي
قال المحقّق الِیزديّ رحمه الله: «الأقوى هو التحريم مع القصد مطلقاً و مع عدمه في غير حال الصلح، سواء كان الحرب قائماً بالفعل أو كانوا متهيّئين له أو لا؛ فيكفي مطلق المباينة»[١].
الدلِیل: قاعدة حرمة تقوِیة الکفر[٢]
قال المحقّق الِیزديّ رحمه الله: «إنّ من القواعد حرمة تقوية الكفر يدلّ عليها العقل و النقل»[٣].
ِیلاحظ علِیه: أنّ الحرمة في حال قِیام الحرب أو في حال عدم الصلح صحِیحة و أمّا عدم الحرمة في حال الصلح مع أعداء الدِین مع کون بِیع السلاح لأعداء الدِین تقوِیةً لهم؛ فلا دلِیل علِی جوازه؛ بل الدلِیل قائم عقلاً و نقلاً علِی حرمة تقوِیة أعداء الدِین بأيّ نحو کانت.
القول العاشر
حرمة بِیع السلاح من أهل الحرب و المشرکِین مطلقاً و من غِیرهم في حال الحرب و المباِینة؛ کما ِیظهر من کلام المحقّق الإِیروانيّ رحمه الله [٤]
دلِیل
قال المحقّق الإِیروانيّ رحمه الله: «لا يبعد أن يقال إنّ نفس تمكين الكفّار من السلاح تقوية و إثبات سبيل لهم على المسلمين و إن لم يصرفوه في حرب المسلمين؛ فيشمله قوله علِیه السلام: «أو يقوّى به الكفر و الشرک في جميع وجوه المعاصي»[٥] و إنّ المشتري إذا لم يكن من أهل الحق، كان تمكينه من السلاح بنفسه تقوية للباطل و وهناً للحقّ و إن لم يصرفوه في
[١] . حاشِیة المکاسب ١: ١١.
[٢] . غاِیة الأمال ١: ٦٢؛ حاشِیة المکاسب (الِیزدي) ١: ١٠.
[٣] . حاشية المكاسب ١: ١٢.
[٤] . حاشِیة المکاسب ١: ١٧ - ١٨.
[٥] . وسائل الشِیعة ١٧: ٨٣ - ٨٦، ح ١. (هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة؛ لوجود أحمد بن ِیوسف بن ِیعقوب الجعفيّ في سندها و هو مهمل و لوجود حسن بن عليّ بن أبي حمزة البطائنيّ في سندها و هو ضعِیف).