الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٧٨ - إشکال في القول
قال الشِیخ الحلبيّ رحمه الله: «ِیحرم عمل التماثِیل»[١].
قال الشِیخ الطوسيّ رحمه الله: «عمل التماثيل المجسّمة و الصور حرام محظور»[٢].
أقول: ِیصحّ نسبة القول بالحرمة مطلقاً إلِی ظاهر کلمات الشِیخ الطوسيّ رحمه الله ؛ کما قال الشهِید الثاني رحمه الله: «إطلاق الصور ِیشمل ذوات الأرواح و غِیرها»[٣].
و قال إبن برّاج رحمه الله: «أمّا المحظور على كلّ حال التماثيل مجسّمةً كانت أو غير مجسّمة»[٤].
إشکال في القول
قال الشِیخ النجفيّ رحمه الله: «ما عن القاضي[٥] و التقيّ[٦] من إطلاق المنع واضح الضعف»[٧].
أدلّة القول الأول
الدلِیل الأوّل: الرواِیات
أقول: إنّنا نشِیر الِی الرواِیات- الظاهرة في حرمة کلّ تصوِیر في الجملة- للقول بحرمة التصوِیر مطلقاً و القائلون به لم ِیذکروا أکثرها؛ لأنّ المستفاد من بعض الرواِیات- بالنظر الإبتدائيّ و بغِیر دقّة- القول بالحرمة مطلقاً؛ کما أشار بعض الفقهاء إلِی هذه الرواِیات علِی ما سِیأتي.
فمنها: عن مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ[٨] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى[٩] عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى[١٠]
[١] . الکافي في الفقه: ٢٨١.
[٢] . النهاِیة: ٣٦٣.
[٣] . مسالک الإفهام ٣: ١٢٦.
[٤] . المهذّب ١: ٣٤٤ (التلخِیص).
[٥] . أي: إبن برّاج.
[٦] . أي: الحلبي.
[٧] . جواهر الكلام ٢٢: ٤٣.
[٨] . الکلِیني: إماميّ ثقة.
[٩] . العطّار: إماميّ ثقة.
[١٠] . الأشعري: إماميّ ثقة.