الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٥٢ - الفصل الثاني في شراء ما یحرم من الصور
دلِیل الجواز
ليس هو ممّا صنع للحرام حتّى يلزم إتلافه؛ بل هو من الصنع الحرام[١]
أقول: هذا بِیان للتفکِیک و عدم الملازمة العقلِیّة و هذا صحِیح علِی فرض قطعيّة حرمة العمل و إلّا فلا؛ إذ الظاهر من الصنع الحرام کونه حرام حدوثاً و بقاءً، لا حدوثاً فقط.
الفصل الثاني: في شراء ما ِیحرم من الصور
إختلف الفقهاء في حرمة شراء الصور المحرّمة؛ فذهب بعض إلِی حرمته مطلقاً (مجسّمة کانت أو غِیر مجسّمة) و ذهب بعض آخر إلِی جوازه مطلقاً و ذهب بعض إلِی التفصِیل.
فهنا أقوال:
القول الأوّل: حرمة شراء التماثيل المجسّمة[٢]
ذهب الشِیخ الطوسيّ رحمه الله في موضع إلِی حرمة شراء التماثيل المجسّمة[٣] و قال رحمه الله في موضع آخر: «يكره شراء ما عليه التماثيل [أي: النقوش]»[٤].
أقول: دلِیل الحرمة هو الملازمة العرفِیّة بِین حرمة العمل و حرمة الشراء؛ مضافاً إلِی الرواِیة السابقة.
القول الثاني: جواز شراء ما ِیحرم من الصور
أقول: هذا القول بناءً علِی جواز التفکِیک و عدم الملازمة المخالف لفهم العرف و العقلاء؛ فبناءً علِی المختار من جواز عمل الصور إلّا مع استلزامه المفسدة، فشرائها
[١] . مفتاح الکرامة (ط. ج) ١٢: ١٦٥.
[٢] . المقنعة: ٥٨٧؛ المراسم: ١٧٠؛ النهاِیة: ٣٦٣.
[٣] . النهاِیة: ٣٦٣.
[٤] . النهاية: ٤٠٣.